Skip to main content

نصرك هز الدني من ال ٢٠٠٠ لل ٢٠٠٦ لل ٢٠١٦...والنصر قدرنا في ال ٢٠٢٦ - نسيم بو سمرا

 

لن ننسى سيد شهداء الأمة، ولن نفقد ايماننا بالمقاومة، لان ذاكرتنا ليست قصيرة، كمعظم سياسيينا.

لذلك وقبل ما تتهجموا على المقاومة وجمهورها، وتنعتوها بالاوصاف المسيئة يا شامتين، وقبل ما تسخفو صمود شعب جبل عامل وتعتبروهم مهزومين، عرفو انتو شو عملتو، لقدر الاسرائيلي حقق بعض اهدافو بلبنان (ولن يحقق كامل اهدافه طالما هناك نبض مقاوم في لبنان)؛

فلو وقف الشعب اللبناني كما وقف الشعب الايراني يدا واحدة، ونزل الى الساحات، معارضة قبل الموالاة، لما كان وصل العدو الى علي الطاهر وحاصرها ومن ثم اسقطها بالاحتيال والقضم كالجبان.

اما لمن لم يمل بعد من سمفونية ان حزب الله جر لبنان الى الحرب، فلا داعي لمناقشته بالحجة والدليل، لأنه مأجور ومدفوع له ليسوق السردية الاسرائيلية، ولكن كلمة واحدة لهؤلاء: إقرأوا التاريخ منذ العام ١٩٤٨ لا بل منذ زمن الفنيقيين وبطولات شعب جبل عامل حتى اليوم، لتتأكدوا او تفهموا ان لبنان كان دائما المعتدى عليه، ولم يكن يوما هو المعتدي، بل كان دائما في موقف حماية وجوده وفي موقع الدفاع عن أرضه.

وفي السياق التاريخي أيضا، أذكرهم بمعركة عكا في فلسطين المحتلة بالعام ١٩٤٨ وهي المدينة المقاومة التي قهرت كل الأعداء بأسوارها العالية منذ العام ١١٨٩ م، فصدت الصليبيين ببسالة ولو عادوا واحتلوها لاحقا، بينما عجز نابوليون بونابرت بكل عظمته من اقتحامها عسكريا في العام ١٧٩٩، فانسحب خائبآ، اما معركة عكا (1948): فقد احتلتها العصابات الصهيونية (الهاغاناه) في 16 ايار 1948 بعد معركة قصيرة وقصف مروّع بمدافع المورتر والهاون ، رغم محاولات الصمود التي بذلها أهالي المدينة وقوات جيش الإنقاذ (فوج اليرموك بقيادة أديب الشيشكلي)، لان الصهاينة مجرمو حرب، وهم ليحتلوا المدينة وبأي ثمن حتى لو تطلب ذلك ابادة جماعية، ارتكبوا مجزرة مروعة بالاطفال والنساء والشيوخ من خلال تسميم مصدر المياه الذي يغذي المدينة بمياه الشفة، بما يعرف بالحرب الجرثومية، فانتشر التيفوئيد على نطاق واسع بين السكان ومن بينهم المقاتلين الذين كانوا يشربوا ايضا من هذه المياه، فانهارت دفاعات المدينة، ودخل اليها الغزاة الصهاينة واحرقوها بمن فيها؛

هذا هو تاريخ اسرائيل التي أذكر هؤلاء اللاهثين لعقد صلح او سلام او تطبيع مع العدو، ان هذا العدو لا يؤتمن، فلا يلتزم بالعهود ولا يحترم اتفاقات؛ هو الغرب المنافق والمجرم، الذي بالرغم من صدور عدة مذكرات توقيف بحق رئيس وزرائه، بتهم جرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية والمجازر، ألقى كلمة في الجمعية العامة بمجلس الأمن، يطبق عليها المثل: "القحبة تحاضر بالعفة"، وحسنا فعلت معظم الوفود بالخروج من الجلسة، فألقى السفاح كلمته في صالة شبه فارغة، وكانت كلمته مليئة بالعنجهية والافتخار بالجريمة، بعدما رفع جهاز البيجر ملمحآ الى جريمة العصر بحق اللبنانيين وهي جريمة ضد الانسانية، هو نفسه الذي تتحالف معه السلطة في لبنان ضد الشرفاء، للقضاء على رجال الله الأبطال في الجنوب، هذه الارض المقدسة بدل ان تدافع عنها السلطة بقواها العسكرية، أمرت الجيش بالانسحاب منها، فتخلت عن واجبها بحماية شعبها وتنازلت عن سيادتها، ثم تأتي بكل وقاحة لتنظر علينا ببسط سلطة الدولة على جميع الاراضي اللبنانية وبحصرية السلاح بيد هذه اللادولة. 

للسلطة المرتهنة والخانعة للخارج، والتي غابت من كلمة لبنان على منبر الامم المتحدة التي ألقاها رئيس حكومته "القاضي الدولي" نواف سلام، أصوات ضحايا العدوان، فيما الرئيس الإيراني وفي قلب نيويورك، رفع صور ضحايا العدوان الأميركي والإسرائيلي على بلاده، وحمل أصواتهم إلى المنبر الدولي؛ والأدهى ان هذه السلطة التي تعتقل المقاومين بحجة قرار الحكومة تجريم العمل المقاوم، هي تعتقلهم وهم في ذروة النخوة الوطنية، وهم ذاهبون ليدافعوا عن الجنوب لا وهم هاربون من المعركة كما يشيع العملاء في لبنان، أقول لها انه رغم الدمار الكبير في قرى الجنوب المقاوم وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الزيتون، وبالرغم من الحسرة على الشهداء والتضامن مع الجرحى وعلى رأسهم جرحى البايجر الشرفاء، وبالرغم من مأساة النزوح، تبقى المقاومة أقل كلفة من مسار الاستسلام في المفاوضات واتفاق الاطار الذل، وتبقى الكرامة الوطنية أغلى من أموال الأرض كلها.

 سيبقى الشعار الذي أطلق على سيد شهداء الأمة "نصرك هز الدني" من ال ٢٠٠٠ لل ٢٠٠٦ لل٢٠١٦، شعار الأحرار والشرفاء، والنصر آت وهو قدرنا في ال ٢٠٢٦ أيضا.

بالختام، تحية للاعلامية البطلة ايناس كريمة، ابنة طرابلس الأبية.

26/9/2026

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...