استهداف مطار الرياض مدان دوليا ولكن تدمير مطار صنعاء مقبول...الباطل ينتصر على الحق والمعتدي يحاكم الضحية
* نسيم بو سمرا
تتبارز القوى السياسية في لبنان من اقصى اليمين الى اقصى اليسار بحملة تقديم الولاء وأوراق اعتمادها لدول الخليج، باستثناء الاحزاب التي تنتمي الى محور المقاومة، وبالتأكيد تنخرط في حملة استنكار استهداف الحوثيين المطارات السعودية وأخرها مطار الرياض الدولي، لبنان الرسمي الذي اكد بواسطة الخارجية تضامن لبنان الكامل مع السعودية وادانة مقتل وجرح عشرات السعوديين، بينما الدم اليمني مباح على ما يبدو.
أولا هذا الاستهداف لا يمكن عزله عن الحرب الدائرة في المنطقة والتي تتجلى ابرز تداعياتها في اشتعال الجبهة اليمنية السعودية من جديد، واستهداف المدنيين في كل من البلدين متبادل والذي بدأه هو السعودية وحلفاؤها اليمنيين حين قصفوا مطار صنعاء الدولي ودمروه بشكل شبه كامل، ما يؤكد ان الهجوم الحوثي جاء كردة فعل على الفعل السعودي، غير ان حملة التبخير اللبنانية تنفي ادعاءات المسؤولين اللبنانييبن تحييد لبنان عن المحاور، لان الحياد لا يعني ان ينتقل لبنان من محور الممانعة الى محور دول الاستكبار وحكومات الابادات الجماعية وزعماء الجرائم الانسانية، وكان بالاحرى اذا ما تم تخيير لبنان، بين ان يقف الى جانب المعتدين او الى جانب المعتدى عليه، ان يختار جانب الحق، لا الباطل، الذي شهدنا بالامس تجلياته بإصدار ترامب حكما ضد محكمة الجنايات الدولية، بدل ان يخضع هو لاحكامها.
ولذلك يطرح السؤال نفسه بقوة في هذا الاطار: لماذا استهداف مطار الرياض وتعطيله عمل مدان ومستنكر من جميع دول العالم، بينما استهداف مطار صنعاء وإيقافه عن العمل مقبول ومرحب به؟
لانه ببساطة اليمن، في نظر المجتمع الدولي دولة بلا قيمة ولا سيادة تُحترم ولأن الشعب اليمني منقسم ومشرذم الى عدة ولاءات، والموالون للخارج المعتدي اليوم على اليمن، لا يملكون من الكرامة والسيادة ما يجعلهم يرفضون إذلال شعبهم وتحييد دمير بلدهم، بل يقبلون أن يتقرر مصيرهم خارج حدود اليمن ، بالتمام والكمال لما يحصل في لبنان حيث يتعامل الخونة مع العدو الاسرائيلي فقط بسبب خلافهم مع مكون لبناني آخر، فيبررون الاحتلال الاسرائيلي واجرامه بحق شعبنا، ويخففون من وطأة اعتداءاته على السيادة الوطنية، لمجرد انهم يظنون أن المستهدف هو خصمهم السياسي، وأن الفعل يخدم مصالح اسيادهم، وان الدور لن يأت عليهم، ولكنه آت لا محالة.
بالنسبة لموقف الدول الحليفة للخليج والمعادية لايران وتخوض حربا ضدها، فموقفها طبيعي جدا لانه محكوم بالمصالح وبحسابات الهيمنة على المنطقة وخطط نهب ثرواتها واخضاع شعوبها للعبودية.
(بالصورة نموذج عن المعايير المزدوجة)
11/10/2026

Comments
Post a Comment