نص استقالتي من هيئة حمانا في التيار
الوطني الحر:
أنا نسيم بو سمرا نائب منسق هيئة حمانا في
التيار الوطني الحر ومسؤول الاعلام والمناصرين في الهيئة، أتقدم باستقالتي من منصبي
في الهيئة الادارية، بعدما جمدت نشاطي في الشهرين الأخيرين، نتيجة اختلاف أولوياتي
عن اولويات رفاقي في الهيئة، ولرغبتي في التفرغ للانماء في بلدتي، وأنا أؤمن بعد تاريخ
طويل من النضال الوطني، انه آن الاوان لأبتعد عن مشاكل التيار الداخلية، لأنني عانيت
من الانقسامات والخلافات بين رفاق الصف الواحد، هؤلاء رفاق الدرب، الذين لا يمكن ان
أميز بينهم أو أختلف معهم او أعاديهم، حتى لو باتوا خارج التيار بقرار شخصي منهم او
بسبب الفصل، انا الذي أحترم الرأي الآخر كما أقدس الحرية ولم ولن اتقبل ان يقيدني أحد
في اطار ضيق أو يصنفني في جهة محددة، وانا التواق الى الوحدة في المجتمع والجمع بين
شبابها وشاباتها والتعاون مع الجميع، وبخاصة في بلدتي حمانا على اختلاف آرائهم وانتماءاتهم
الفكرية والسياسية، وما زلت مؤمنا بان التيار الوطني الحر هو أكبر من حزب، هو حالة
وطنية شعبية تتخطى الاحزاب والمناطق وهي عابرة للطوائف، فحين يصبح الانتماء الى هذه
الحالة محصورا بالبطاقة الحزبية ومنغلقا في شرنقة واحدة، وحين يفقد التيار دوره كصمام
أمان يمنع الاستفراد بأي مكون ويعطل مسببات الحرب الأهلية، يصبح لزاما علي ان آتخذ
موقفا، من دون ان يعني ذلك الخروج من صفوف التيار.
كل التقدير والاحترام لرفاقي السابقين في
هيئة حمانا، من المنسقة الى جميع الملتزمين، الذين اتمنى لهم التوفيق في مهامهم الحزبية،
آملا الا تؤثر استقالتي في مسار هيئة حمانا، ولكن تأكدوا ان تيارنا هو تيار المبادئ
والاخلاق والثبات وحين تختل إحدى هذه المسلمات أو جميعها معا، فهذا يعني ان التيار
لم يعد يشكل الاطار المعبر عن آمالنا ولم يعد يجسد حلمنا بالاصلاح والتغيير والتحرير،
وبالتالي لم يعد يشبهنا، وحينها علينا العمل على إنقاذه من خلال إعادته الى المسار
الصحيح، وإلا يصبح وجودنا فيه شهادة زور، يضر بتاريخنا النضالي المشرف، وحينها نخسر
ذاتنا بالتأكيد، ولا نربح التيار.
2-5-2026

Comments
Post a Comment