سلطة الوصاية تصادر ذخائر للمقاومة متجهة الى الجنوب لمواجهة جيش العدو ...والخارجية الاميركية تضغط لالغاء قوانين تجريم التعامل مع العدو
*نسيم بو سمرا
في وقت يوسع العدو رقعة احتلاله في الجنوب من المنصوري الى زوطر الشرقية ووادي زبقين، التي ادخل اليه ملالة روبوتية متفجرة تمهيدا للتقدم في الوادي، تستغل زمر من العملاء قضية توقيف شحنة متفجرات على حاجز ضهر البيدر لمهاجمة حزب الله ومحاولة اضعافه بنزع الشرعية الشعبية عنه باختلاق سيناريوهات لشحنة المتفجرات لا تمت للحقيقة بصلة، مع العلم ان حزب الله اعترف ومن دون وجل انها تخصه، لأن هذه الشحنة كانت متوجهة الى الجنوب، بهدف تعزيز ترسانة المقاومة، للتصدي لتقدم العدو نحو وادي زبقين، فيما تشن سلطة الوصاية حملة شعواء على خلفية شحنة المتفجرات، بينما تقف عاجزة أمام آلاف الاطنان من المتفجرات التي يستخدمها العدو يوميا، لتدمير قرانا الجنوبية ونسف جبالنا؛
في حديث أدلى به رئيس الجمهورية جوزاف عون امام وفد من جامعة الروح القدس الكسليك زاره في قصر بعبدا، أعلن ان "المفاوضات لم تتوقف مع اسرائيل وان هذه المفاوضات تصب لمصلحة لبنان وان اتفاق الاطار أوقف التقدم الاسرائيلي"؛ ولكن فليشرح لنا جوزاف عون، كيف توقف التقدم الاسرائيلي وماذا قدمت المفاوضات للبنان في سبع جولات بين واشنطن وروما، غير المزيد من الاجرام الاسرائيلي، ومزيد من التوغل نحو العمق اللبناني، في وقت عجز هذا العدو نفسه بألويته المقاتلة وفرقه الخاصة من تجاوز قرى الصف الأول بعدما استبسلت المقاومة في صده خلال ال ٦٦ يوما من الحرب، بينما حين تسلمت السلطة هذه المناطق المحررة بسواعد المقاومين الأبطال، بعدما سمي وقفا لاطلاق النار، والذي أطلق يد العدو في الجنوب بتسهيل وتواطئ من سلطة الوصاية هذه، لم تتمكن من حمايتها وما لبث العدو ان دخل اليها وسيطر عليها بالاحتلال المباشر او بالنار، فاستكمل مخطط إعدام الحياة في معظم القرى الجنوبية، وهذا نتيجة اتفاق الاطار، اتفاق الخنوع والذل والاستسلام.
اما المخطط الأخطر على لبنان فهو ما تسوق له الخارجية الاميركية لناحية التطبيع الكامل مع العدو، مستغلة الدعوى القضائية ضد سفيرتها المدللة ندى حماده معوض، للتهجم على القضاء العسكري وتحريض اللبنانيين على المقاومة؛
وقد اكدت مصادر نيابية حصول لقاء في السفارة الاميركية مع السفير ميشال عيسى، واكد احد النواب ان السفير طرح على نحو مباشر ضرورة تعديل القوانين اللبنانية التي تجرّم التعامل مع «اسرائيل»، وألمح الى انه اذا لم يقم مجلس النواب بدوره، فان ادارته ستفعّل اتصالاتها قريبا لممارسة ضغوط معينة لتمرير هذه القوانين التي تعتبرها واشنطن مهمة للتقدم في التفاوض! وكان العتب الاميركي واضحا على المسار القضائي الذي اتخذته الشكوى ضد السفيرة ندى معوض امام مدعي عام التمييز، وعلى الرغم من حفظ الملف من قبل المحكمة العسكرية لعدم ثبوت الجرم الجزائي، الا ان عيسى ابدى انزعاجه ولفت الى انه لم يكن من الحكمة قبول الشكوى اصلا، متسائلا عن التناقض بين ما حصل وانخراط لبنان في المفاوضات.
17_10_2026

Comments
Post a Comment