معادلة القوة حمت لبنان وردعت العدو لـ 18 عاماً وقوة لبنان بوحدة شعبه - نسيم بو سمرا
للأسف وبئسف كتير انو اللبنانية ما تعلمو شي من الحرب الاهلية، رغم كل مآسيها وعذاباتها، ما تعلمو انو تصفية الحسابات بين بعضن بزمن الحرب، بيخسرن الحرب، ما سمعو كلام ميشال عون اللي بقول انو "حرب ١٠٠ سنة مع الخارج ولا حرب سنة بالداخل".
الأسف على رفاق اتعرفو على هالشعب الطيب وعاشروه ١٨ سنة،
ساد فيها الامان وانردع العدو طوال هالسنين، بفضل هالمجاهدين وتضحياتن وسلاحن؛ هالسلاح اللي منع اي عدو من انو يفكر بالاعتداء ع وطنا، سلاح حمي المسيحيين
وكنائسن ومقدساتن ووجودن بسوريا، ومنع داعش من تهجيرن وذبحن متل ما صار بمسيحية العراق؛
فلا ينفع التغني بالمشرقية والتسويق لمشروعا، فهذه القضية الكبرى والوجودية ليست شعارا
انتخابيا او مشروع سلطة؛ النضال لأجلها يجب ان ينبع عن قناعة ويستند الى مبادئ، لا
يمكن المتاجرة بها او التخلي عنها، بحسب الظروف وتبدل موازين القوى؛
تحالف عمرو ١٨ سنة، أدخل لبنان في عصر جديد من التفاهم والتلاقي
بين اللبنانيين، وطوى مرحلة الحرب وأزال المتاريس من النفوس، هو تفاهم مار مخايل الذي
أبرمه عظيمين من لبنان، سيد الشهداء حس.ن نصرالله والجنرال ميشال عون، خضنا خلالو مع
جمهور الم..قاومة معمودية النار، وحقق انجازات للبنان وللمسيحيين قبل الشيعة في لبنان،
في غفلة زمن، باعوه وتخلوا عنه، ولأجل ماذا؟ لتحقيق مكاسب شخصية ومصالح ضيقة، وترتكبون
اليوم يا مسيحيين الخطأ نفسو اللي كنتو انتو أحد ضحاياه، حين تآمر عليكم بعض القوى
السياسية في حربكم ضد الفلسطيني والسوري، وساعدوهم لكي ينتصر ا عليكم، (نسيتو معركة
سوق الغرب ومعركة ١٣ تشرين؟) فخونوكم واتهموكم وانتم الضحية بأنكم انتم مسؤولون عن
الخراب الذي حل بالوطن، ورفعوا بوجهكم السلاح، واليوم التاريخ يكرر نفسه وانتم الذين
ترفعون السلاح بوجه حز..ب الله، ولكن سلاحكم اليوم من نوع آخر، هو سلاح التحريض والاتهامات
والتخوين والحملات الظالمة والمغرضة، ويشكل طعنة في الظهر.
لا مش الايراني اللي استفاد من الاستقرار بلبنان ل 18 سنة، ولا
الايراني استفاد من توقيع اتفاقية النفط والغاز التي استردت حقوق لبنان بالمنطقة الاقتصادية
البحرية، ولم تكن لتتحقق لولا المق..او.مة وهي كانت باكورة انجازات عهد ميشال عون؛
ولا الايراني استفاد من الحفاظ على وجود المسيحيين في لبنان وسوريا حين حرر لبنان بجيشه
ومقاو.مته الجرود في عرسال بمعركة فجر الجرود، ومنعوا بنتيجتها داعش والنصرة من التقدم
واحتلال قسم من لبنان واعلان امارته فيه؛
واليوم ايضا لا يستفيد الايراني من المقا..ومة اللبنانية
في حربه مع اميركا واس.را..ئيل، لا بل من مصلحة جميع اللبنانيين ان تبقى الم..قاو.مة،
الذي أثبت سلاحها وقوة عزيمتها انها ما زالت تشكل خطرا على العدو وقادرة على منعه من
تحقيق أطماعه بأرض لبنان ومياهه وغازه وثرواته (وهي شنت حربا استباقية قبل ان يسبقها
الاس. را.ئيلي ويغدرها فيقضي عليها، وذلك باعتراف العدو نفسه بلسان مسؤوليه)، وهي تمنعه
اليوم اكثر من اي وقت مضى من تقسيم لبنان وابتلاعه، فـ "لبنان اكبر من ان يبلع
وأصغر من ان يقسم".
بالمحصلة، معادلة القوة حمت لبنان وردعت العدو لـ 18 عاماً (ولكن الردع ما بيدوم للابد لأنو دايما في تغيير بموازين القوى والتحضير للمعركة المقبلة مع العدو) وقوة لبنان بوحدة شعبه اللي حضن المقاومة وحماها من المؤامرات الداخلية .
9/3/2026

Comments
Post a Comment