Skip to main content

العدو حقق أول انتصاراته بضرب وحدتنا الوطنية والسلطة اللبنانية تسعى للقضاء على روح المقاومة لدى شعبنا- نسيم بو سمرا

 


 

أول مرة في حياتي أفقد الأمل، ليس بسبب اعتقادي ان لبنان ضعيف وسيخسر الحرب لا، فأنا أعرف تاريخ لبنان الذي يعلمنا انه مهما اشتدت الصعاب وكيفما أجرم العدو وامتلك من قوة بطش، فأبواب الجحيم لن تقوى علينا ولن تنجح في القضاء على روح المق..اومة وارادة البقاء التي تعود جذورها الى اكثر من ستة آلاف سنة، نجح اللبنانيون خلالها في الاستمرار بالوجود، لان 
الحرب اليوم هي وجودية، كما كانت مع هذا العدو التلمودي نفسه في زمن الفنيقيين الكنعانيين، حيث تواجه اله الخير إيل مع اله الشر يهوه في حرب استمرت الف سنة، تغلب في نهايتها الاله إيل على الاله يهوه، في ملحمة بطولية، جرت رحى معاركها في جبل عامل، تقهقر بعدها أتباع يهوه، فانسحبوا من لبنان الى فلسطين، لتشتتت بعدها قبائل ال.يهود المعتدية في القارات الخمس، لآلاف السنين؛
 
فقدت الأمل انا وعم تابع نشرات اخبار معظم وسائل الاعلام اللبنانية، ظننت للوهلة الأولى انني اتابع وسائل غربية او حتى عبرية، نظرا للكم الكبير من التحريض على مكون لبناني بكامله، فالتحريض ليس فقط على من يقاتل اليوم على الجبهات في القرى الأمامية بالجنوب ويتصدى للعدو بكل ما يملكه من قوة، ويصمد امام الضربات الاس..رائي.لية في البقاع والضاحية، بل ضربا لفكرة المق..اومة من أساسها، وقتل روحها، فيما الحرب وقعت(مهما اختلفنا على أسباب حدوثها)، وهنا ايضا نعود لنستحضر تاريخنا الطويل مع هذا العدو، الذي مهما فعلنا، وحتى لو كنا حمامة سلام، سينقض علينا بالنتيجة حين تأتيه الفرصة، ويذبحنا؛ ولذلك نحن كنا دائما المعتدى عليه والمدافع، في تاريخنا الحديث مع هذا العدو على الأقل، ولا نملك المبادرة ولا قرار الحرب والسلم،  بل كان دائما بيد كيان الشر والعدوان؛
التاريخ ايضا يعلمنا ان الغلبة كانت تتحقق للعدو حين نتفرق، فيسد وننكسر، وحين نتوحد نصمد وننتصر، والتاريخ لم يتغير اليوم كما الجغرافيا، ولا يمكن ان ننتصر في هذه الحرب الوجودية اليوم، من دون وحدتنا الوطنية؛
في كيان العدو، اعلام واحد موجه من السلطة، حيث لا يمكن نشر صور ولا فيديوهات عن مواقع الدمار جراء سقوط الصواريخ الايرانية والتي انضمت اليها مؤخرا الصواريخ اللبنانية، من دون موافقة جيش العدو الذي يفرض رقابة عسكرية على الخطاب الاعلامي ايضا، فيما اعلامنا بالمقابل يتبنى السردية الا..سرائ.يلية فيساهم عن قصد في اضعاف الشعور الوطني لشعبنا ودفعه بالتالي الى الانكسار فالاستسلام؛
هو للأسف إعلام مأجور لأميركا والغرب، يتاجر  بالنازحين الشيعة، (قلبو مش علين ابدا) ويستغل مأساتهم لمحاولة تأليبهم على الم.قا.ومة فيعمق بذلك الشرخ بين اللبنانيين، وينشر البلبلة بينهم، والنتيجة كما  نراها امام اعيننا، مزيد من الانقسامات في الشارع وانتشار الكراهية تجاه الجمهور الشيعي بأكمله من دون تفرقة، وما ينتج عنه من رفض قسم كبير من اللبنانيين استقبال هؤلاء المهجرين من اهلنا والامتناع عن اغاثتهم، في وقت، نستقبل في مناطقنا مليوني نازح سوري، يستبيحون ارضنا ويقاسموننا رغيف خبزنا؛

يمكن القول ان العدو حقق اول نصر له في الحرب، بضرب وحدتنا الوطنية وتأليب اللبنانيين على بعضهم البعض، والمسؤول الاول عن ذلك، هو هذه الحكومة الهجينة، وسلطة الوصاية التي تقدم للعدو المدعوم اميركيا، ما لم يكن يتوقعه حتى، من حكومة ترتكب الخطيئة نفسها التي ارتكبتها حكومة محمود عباس، التي تنازلت عن كل شيئ مجانا، فحصلت على لا شيئ، وخسرت بالنهاية الضفة الغربية، التي تشكل عمود قيام الدولة الفلسطينية، فانتهت القضية الفلسطينية، الى غير رجعة، وهذا ما سيحصل لنا في لبنان، ستنتهي القضية اللبنانية، اذا قدر لحكومة نواف سلام بقرارتها الغبية وآخرها المضحك جدا، هو ملاحقة عناصر الحرس الثوري في لبنان، والقبض عليهم، اذا قدر لها ان تنفذ قرارتها؛
بالفعل هي حكومة الوصاية التي لم تتعلم من تجارب عهود سابقة في الحرب اللبنانية، تخلت عن حقوق شعبها ووطنها، فحصدت الاحتلالات ومزيدا من الدمار والتهجير والدم والشهداء.
وها هو العدو بلسان بن غفير، يعترف ان جيشه اتخذ قرارا بتنفيذ ضربة استباقية ل حز.ب الله لكن الحزب استبق ذلك بمهاجمة ا.سرا..ئيل؛ ومع ذلك، العهد ماض في قرارته التي تجرد لبنان من آخر قوة يملكها، ويلاحق الشرفاء الذين يتصدون للعدوان في القرى الأمامية ويجبرونه على التراجع في معظم الاحيان، بدل ان يبحث عن كيفية دعمهم عسكريا لا دلبلوماسيا بالتأكيد.

فاحذروا لعنة التاريخ التي ستلاحق كل متخاذل ومحرض وخائن وجبان ومستسلم الى أبد الآبدين، فالاحتلال ليس قدرا، بل قدرنا مواجهة الظلم ومقا.ومة الظالمين، قدرنا حتما الدفاع عن ارضنا المستباحة وكرامتنا المغتصبة وعرضنا المنتهك، وحماية شعبنا الواحد الموحد، فهذا العدو لا يعترف الا بالقوة، ونحن نملك قوة الحق، والمقا..و.مة وان كانت مكلفة ولكنها تحمي وجودنا في وطننا، وتحفظ كرامتنا، بينما في الاذعان والاستسلام، نخسر وطننا وعلة وجودنا؛

 فالحياة وقفة عز، والابطال يموتون وهم واقفون، بينما الجبناء يخسرون أنفسهم ويعيشون على هامش الحياة، أذلاء وتابعين وزاحفين ومشردين لمدى الحياة.

            6/3/2026 

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...