المسيحيون المشرقيون يخشون على المسيحية من مخطط تلمودي يسلخ القدس من تاريخها ويقلعها من جغرافيتها- نسيم توما الهاشم
https://iconnews.net/post/63131/المسيحيون-المشرقيون-يخشون-على-المسيحية-من-مخطط-شيطاني-بسلخ-القدس-عن-تاريخها-وقلعها-من-جغرافيتها
أورشليم القدس، مهد الديانات وعلى رأسها المسيحية التي يتوق اليها جميع مسيحيي العالم وبخاصة المشرقيون منهم، مقفلة اليوم من قبل الصهيونية، أمام الحجاج، ويتعرض مسيحيوها كما مسلموها لشتى أنواع القمع والتنكيل، والهدف الأول والوحيد تهويد القدس وتهديم مقدساتها، لتعيد قوى الشر بناء هيكل سليمان المزعوم؛
يخطئ من يظنن ان "اورشليم" هي تلك السماوية ولا علاقة لها بالقدس في فلسطين، وهي فكرة سوّق لها بعض المفكرين المسيحيين الذين لم يعاصروا السيد المسيح، بل جاءوا بعده، بما معناه انهم لم يفهموا بشارته، وهي الرسالة التي بشر بها آباء كنيسة أورشليم،"الكنيسة الاولى"، وحافظت عليها الكنيسة المشرقية،
ليس صدفة ان تسمى "أورشليم" القدس، مدينة السلام، فهي مهد الديانات وملتقى الشعوب، تفاعلت فيها الحضارات لآلاف السنين، وعلى رأسها المسيحية والاسلام واليهودية، ومع العلم ان المسيحية وبعكس اليهودية لا ترتبط بمكان ولا حتى بزمان لتستمر، كما هي اليهودية، ولكن أهميتها تكمن بأنها تشكّل الحجر الأساس الفكري والعقائدي كما التاريخي لرسالة يسوع الناصري، ما يحتم التصدي لمحاولات اقتلاعها من وجدان مسيحيي الشرق كما الغرب، لأن اهتزاز أسس هذه الرسالة، التي بدأت ببشارة وانتهت بإنشاء هيكل فكري متين، غيّر تاريخ البشرية وما زال راسخا، منذ أكثر من الفي سنة، سيؤدي خدمة لا تقدر بثمن لأعداء السلام في العالم.
هي الشوارع نفسها التي سار فيها يسوع الناصري، منذ ألفي عام، بدخوله المهيب الى الهيكل، ملكا على العالم وليس ملكا لليهود، في يوم الشعانين، مقطوعة اليوم بالعوائق والحواجز العسكرية، تعرقل حركة المصلين المتوجهين الى المسجد الأقصى وكنيسة القيامة؛
لن يرتاح العالم ولن تنته الحروب بين شعوبه وأديانه، إلا برفع يد إبليس القابضة على القدس مدينة السلام، وجعلها مدينة مفتوحة لجميع الأديان، اليهودية والمسيحية والاسلامية والبهائية.
29/3/2026


Comments
Post a Comment