حكومة عباس اللبنانية لا تؤتمن على اموال المودعين وملف النازحين والعلاقة مع سوريا فكيف نأتمنها في معركة وجودية للبنان مع العدو؟ نسيم بو سمرا
لم نكن نثق بالحكومة في الامور الحياتية والمواضيع الاقتصادية وباسترداد اموال المودعين كما بمحاربة الفساد، وهي فشلت في معالجة امور حياتية بسيطة أقل تعقيدا، فكيف نثق بها اليوم وهي لم تتعلم من عبر حكومة محمود عباس في الضفة الغربية، لا بل تسير في خطاها بالتنازلات المجانية التي طيرت القضية الفلسطينية، وستقضي حكومة سلام بدورها اذا ما استمرت بسياسات الاستسلام هذه، على القضية اللبنانية؛
لا يمكن ان تدار معركة وجودية كالتي يخوضها لبنان اليوم وهي الاخطر بتاريخه، بذهنية الخوف والاستسلام والخضوع وتنفيذ الاوامر وعدم الثقة بالنفس وبالم.قاو.مة، ولا يمكن للبنانيين ان يسلموا امرهم لهذه الحكومة كما للعهد، الذي جاء به الخارج، في تقرير مصير لبنان، وهم لا يؤتمنون على ملف النازحين السوريين، ورأينا تعاطيهم الفضيحة مع ملف السجناء السوريين في لبنان، الذي يعتبر تفصيلا ولو كان مهما، في اطار العلاقة مع سوريا.
لاول مرة نشعر بالاحباط من عهد كنا ظننا انه لن يعود، وهو نسخة طبق الأصل عن عهود سابقة سلمت بالوصاية السورية ابان الاحتلال السوري للبنان، فتنازلت عن كل شيى، حتى لم يكد يبقى شيئ، ليستبدل عهد جوزاف عون اليوم، السورية بالاميركية، مع نقطة مشتركة وحيدة، ان راعي سوريا في لبنان كان هو نفسه الاميركي، ولكن بنسخة أسوأ اليوم، هي اسر..ائي.لية.
بات واضحا بحسب أداء العهد المتدحرج من سياسات الخزي والعار، انه ذاهب نحو التطبيع مع اسرائيل جريا لا بل زحفآ، وعلى حساب لبنان لأن هذه السلطة الضعيفة المستسلمة، بدل ان تستفيد من ورقة القوة التي تشكلها الم.قاو.مة، وها هم رجال الله يثبتون بقوتهم وثباتهم وصدهم لتقدم العدو في القرى الامامية وعلى الامتار الاولى من الحدود في جنوب الليطاني، أهمية المقا..ومة للبنان ، بدل ان يفاوضوا من موقع المهزوم، وها هي أكسيوس تكشف ان الحكومة الفرنسية صاغت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل وتقوم إسرائيل والولايات المتحدة حالياً بمراجعة المقترح
نشد على أيادي أشرف الناس، هؤلاء المقا.ومو.ن هم الانقى والانظف في شعبنا، كلنا ثقة بزنودهم السمراء التي تحمل الصواريخ وبأصابعهم المباركة التي تضغط على الزناد، دفاعا عن لبنان لا عن ايران، هؤلاء الابطال الذين يواجهون ببسالة وشجاعة الاجرام الاس..رائ.يلي ضد شعبنا، وبالصدور العارية يصدون التقدم البري للعدو، هم اليوم يدافعون بشرف، عن امة بلا كرامة ولا شرف.
بمطلق الاحوال وبخاصة انه لا خلاص للبنان الا بتمحوره ضمن أحد المحورين، هو اليوم على مفصل طريق، فاما يختار اليوان او الدولار، اما جمهورية ابستين ذو القطب الاوحد او جمهوريات دول الشرق المتعددة الاقطاب، اما بوتين او ترامب، واذا لم نختر اليوم في أي خندق يجب ان نكون، فسيتم الاختيار نيابة عنا غدا، بعد ان تضع الحرب الاقليمية أوزارها، ولتتضرعوا حينها لله عز وجل ان تنتصر ايران وحلفائها الصين وروسيا، على الولايات المتحدة ودول الغرب، لأن هزيمة محور الشرق في ايران، ستكون هزيمة للبنان ومقا..ومته وبالتالي استباحة لسيادته واحتلالا لأرضه وسيطرة على قراره واستعبادا لشعبه.
١٥/٣/٢٠٢٦

Comments
Post a Comment