Skip to main content

الدولة وحدها تتحمل مسؤولية التهجير الواسع للجنوبيين...والجيش من واجبه الدفاع عن شعبه والتصدي للعدو

-نسيم بو سمرا

  هو شعب ابتلى بسياسييه واحزابه، تتفرج على عجز الدولة القيام بأبسط واجباتها وتسكت، لا بل تتواطأ مع حكومة سلام- فيشي وتدعم قرارات الذل التي أتخذتها في عز الحرب ضد المق..اومة، وكأنه الوقت اليوم لتصفية الحسابات، في جدل بيزنطي سخيف، حول تحميل الحزب مسؤولية بدء الحرب، على أساس انه في السنة والنصف الماضية توقف العدو ولو لساعة واحدة عن اطلاق آلاف الصواريخ على الجنوب والبقاع والضاحية، التي اغتالت شبابنا ودمرت ممتلكاتنا وجرفت شجرنا وهجرت اهلنا، بينما يحملون الحزب مسؤولية خرق واحد أطلقت فيه ستة صواريخ، مقابل عشرة آلاف خرق للعدو بحسب اليونيفيل، وآلاف الصواريخ؛

اما الجيش فهو ايضا مغلوب على أمره بهكذا سلطة عاجزة، تدفعه لمواجهة أهله والتصادم مع المق.اومة بهدف نزع السلاح، بينما عندما يحتاجه الوطن، ينسحب ويتراجع كما فعل اخيرا جنوبا، فيما الدولة وحدها تتحمل مسؤولية التهجير الواسع للجنوبيين، بعدم تكليف الجيش بالدفاع عن شعبه والتصدي للعدو.

أفلا يستحق المواطن الجنوبي الحماية حين يعتدي العدو على حياته وأرضه؟ الا يستأهل الهجوم البري الاس.رائيلي ان ينخرط الجيش الى جانب المقا..ومة لمنع احتلال الجنوب وتهجير اهله، وافشال هدفه بحزام امني خال من الحياة، قد يتخطى شمال الليطاني ليصل الى الأولي؟

ومن قال ان حياة العسكري أغلى من حياة المدنيين الذين استشهدوا لانهم قرروا البقاء في أرضهم؟ اليس هو من الشعب، او ربما عناصره جاءت من المريخ؛ وما نفع الجيش اذا تخلى عن واجبه في حماية سيادته؟ أما اذا كان الجواب ان الجيش غير مجهز لمواجهة الجيش الا.سرا..ئيلي، فلماذا اذا تعمل السلطة على نزع السلاح النوعي الذي تملكه وتصنعه المق..اومة، الجهة الوحيدة في لبنان التي أثبتت قدرتها على خلق توازن رعب مع العدو، وصد خروقاته ووقف تقدمه لاحتلال مزيد من أرض وطننا المقدسة؟

20/3/2026

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...