الجنوب هو الحصن ولبنان مقبرة الغزاة – نسيم بو سمرا

 


شو رح يكون موقف اللبنانيين المراهنين عالعدو، حين ينهزم امام إرادة شعب جبل عامل الجبارة؟ وهؤلاء لو كان هناك دولة لعلقت لهم المشانق لان الخيانة والعمالة عقوبتها الموت، فيما السلطة نفسها تتآمر على شعبها، فتطارد المقاومين لمنعهم من الدفاع عن لبنان بوجه الهجمة الاس..رائيلية، وتطلق أيادي الخونة لانها منهم؛ 

ها هم اليوم أعداء الداخل، يساعدون الخارج في خضم الحرب على لبنان على تحقيق اهدافه؛  فنزع سلاح حز.ب الله ليس هدفا بحد ذاته بل وسيلة لتجريد لبنان من قوته الوحيدة، تمهيدا لتنفيذ حلمه التلمودي، وهو ضم الجنوب حتى نهر الليطاني لدولته المزعومة، وها هي مجموعات اسرا..ئيلية تأتي كل يوم الى الجنوب لوضع خطط لاستيطان جنوب لبنان بينما شرفاء لبنان وجيشه ومقاومته متمسكون بأرضهم وسيدافعون عنها مهما كان الثمن، لان الجنوب هو الحصن، واذا سقط الحصن يسقط لبنان؛ لبنان هذا الذي هو ملك شرفاء لبنان فقط لا عملائه، سيحطم احلام التلموديين هذه، لانه كان دائما طوال تاريخه منذ ستة آلاف سنة لا فقط منذ العام 1948؛ مقبرة الغزاة.


وفيما تستمر الم.قاومة بتسطير ملاحم بطولية في الجنوب بالتصدي لتوغلات لواء غولاني بالاشتباك المباشر كما باستهداف تجمعات ومواقع ينتشر فيها جنود العدو، يسعى الاس.رائيلي بحسب المعطيات الميدانية ووفق تصريحات وزير الحرب الاس.رائيلي امس، بتأمين المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، إلى حين تحييد خطر المق.اومة مؤكّداً عدم السماح بعودة النازحين من جنوب لبنان إلى مناطقهم قبل ضمان أمن شمالها"، ويسعى جيش العدو الى استكمال تدمير كل الجسور لعزل منطقة شمال الليطاني عن جنوبه، لينشأ بذلك "المنطقة الأمنية" التي ستمتد حتى نهر الليطاني.


بالمحصلة وبدل ان تتلهى الدولة اللبنانية بطرد السفير الايراني لارضاء الخارج فتزيد الوضع الداخلي تعقيدا بزيادة الشرخ بين اللبنانيين وتصعيد التوترات المجتمعية بين النازحين والمضيفين، فلتضع خطة لكيفية مواجه المشروع الاسرائيلي باحتلال كامل الجنوب، ولتبحث في كيفية دعم المقاتلين ليستمروا بالقتال والتصدي للمحتل، كما طالب العميد المتقاعد فادي داوود في حديث للمدى، موضحا ان القرى اللبنانية في الجنوب ما زالت صامدة وتقاتل ولكن السؤال الى متى يمكن ان تصمد وكيف يمكن دعمها لتستمر بالقتال وخاصة بعد تعطيل الجسور ما ضرب مناورة الخطوط الداخلية بدعم القرى بعضها بعض في ظل تدمير شامل بالقرى الامامية، وسأل: ما هي امكانية ان تصمد هذه القرى ما لم تصل اليها الدولة اللبنانية وتدعم صمودها؟ مؤكدا انها في ظل هذا الواقع الميداني، لا يمكنها الاستمرار والوضع لا يبشر بالخير في هذا الاطار.

                                                                25/3/2026


Comments