وفيق صفا وما عملها... ورجي غائب عن السمع لان المعتدي اسرائيلي وليس إيرانياً - نسيم بو سمرا
صولات وجولات للسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى،
ووزارة رجي القواتية غائبة عن السمع، الا في حال خطى السفير الايراني خطوة في
لبنان او تنفس، ليأتي رد الوزير القواتي حازماً بانتقاد تدخل ايران
"السافر" بشؤون لبنان، او يسارع الى اصدار بيان شجب
إزاء تعرض ايران لأمن وسلامة الدول العربية؛
اما مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا الذي على خلفية انفجار مرفأ بيروت، نسجت
الحكايات الخيالية حوله فقامت القيامة ولم تقعد؛ وقيل حينها ان صفا أوصل
رسالة إلى القاضي طارق البيطار يهدده فيها بلسان
حزب الله، ولكن بغض النظر عن صحة القصة وخلفياتها، فوفيق صفا هو مسؤول
لبناني؛ فلماذا اليوم السكوت لا بل القبول بمبدأ ان يزور سفير أجنبي، قاض لبناني؟
وهل تتوافق الزيارة مع الاعراف الدبلوماسية المتبعة بين الدول؟ او ان الوصاية في
لبنان تنطبق على دول محددة، ولا تنطبق على دول أخرى؟
سؤال برسم السياديين الجدد الذين لا يرون انتهاك
السيادة سوى اذا قامت به ايران اما اذا قامت به الولايات المتحدة وحتى اسرائيل،
فهذا لا يشكل بنظرها أي تدخل باستقلالية القضاء وبسيادة الدولة على ارضها.
فقد كشفت مصادر MTV ان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى
يقوم بزيارة خاصة لقصر عدل بيروت ويعقد اجتماعا مع القاضي أحمد رامي الحاج في مكتب
الأخير.
أما ما نشرته وزارة خارجية العدو
"الإسرائيلي" امس من خريطة تضمّ جنوب لبنان المحتل إلى كيانها، فهو
تأكيد لا يقبل الشك لحقيقة أطماع العدو "الإسرائيلي" في لبنان وأرضه
وثرواته ومقدراته والتي لم ولن يتخلى عنها، وأن دخوله في المفاوضات المباشرة مع
السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض ويترجم رؤية واضحة لمطامع "إسرائيلية" عمرها
عقود، وهي تختصر كل ما يخضع له لبنان وشعبه من اعتداءات وقتل وتهجير وتدمير.
لذلك يبقى السؤال: أين رجي من خريطة تمسّ بصورة مباشرة سيادة
الدولة التي يتولى تمثيلها الدبلوماسي؟ هل يحتاج الدفاع عن السيادة اللبنانية إلى
كل هذا التريث عندما يكون المعتدي "إسرائيليًا"؟ وأين هي البيانات التي
اعتادت وزارة الخارجية أن تُصدرها عند كل تطور إقليمي يمسّ دولة أخرى أو أمنها؟
فوزارة الخارجية، التي تبدو حاضرة بهذا القدر في تفاصيل ما يجري خارج الحدود اللبنانية، بدت غائبة عندما تعلّق الأمر بما يجري داخلها، ليس في ملف ثانوي أو قضية هامشية، بل في مسألة تمسّ الأرض والحدود والسيادة مباشرة.
لذلك
تتحمّل السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة بفعل إصرارها على السير في مسار
التنازلات وتقديمها الهدايا المجانية للعدو، وهي مطالبة بإجراء مراجعة شاملة
لتصحيح مسارها ووقف تفاوضها المباشر والمذل مع العدو والمفتقر لأي أوراق قوة، بعد
تنازل عهد جوزاف عون عن ورقة قوة المقاومة.

Comments
Post a Comment