مندوب أميركا في مجلس الامن يطعن لبنان بخنجر...وعون يسوق من اثينا لأوهام السلام مع العدو –نسيم بو سمرا
ففي وقت كان رئيس الجمهورية جوزاف
عون يتغنى من أثينا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليوناني بأهمية السلام في
الشرق الاوسط والتطبيع مع العدو الاسرائيلي، داعيا الى افضل العلاقات معها ومشيرا
الى ان الهدف من التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء وان الحل الأفضل هو الدبلوماسية
ونحن دعاة سلام ونصرّ على إنهاء حالة العداء، كان المندوب الاميركي ممثل الصديق
ترامب في مجلس الامن الدولي يطعن لبنان بخنجر، من خلال إفشاله التجديد لليونيفيل
بعد مناقشة الطلب اللبناني لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في
لبنان، وحصول الطلب على اجماع الاعضاء
المشاركين، باستثناء المندوب الأميركي الذي خرق
هذا الاجماع.
أولا عن اي سلام يتكلم رئيس الجمهورية والحرب مستعرة في لبنان، واستنادا الى أي معطيات؟ اكانت على المستوى الميداني في الجنوب او الدبلوماسي
في روما؟ فاستغباء اللبنانيين لا يجوز ممن يفترض انه رئيسا لهم جميعاً، وقمة
الاستغباء هي في تسويق أوهام السلام مع العدو من اثينا، لان هذا العدو البربري
المستمر في قتل اللبنانيين وتجريف اراضيهم وتفجير قراهم وتدمير بناها التحتية
واحراق ارزاقهم واقتلاع شجر زيتونهم، لا يؤمن بالسلام ولا يرغب به، بل هو يسعى
لفرض الاستسلام على لبنان.
فقد وافق أعضاء مجلس الأمن على تمديد مهام
اليونيفيل خشية الفراغ الذي سيحدث في جنوب لبنان، بينما يعيش أوضاعاً أمنية بالغة
الخطورة، ولكن واشنطن دعمت توجّه إسرائيل باعتبار أن اليونيفيل ساهمت في تعزيز
قدرات “حزب الله”، وأن الخيار الأفضل هو آلية الإطار الثلاثي، وأن لا حاجة إلى
وجود قوات اليونيفيل بعد أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وانتفت الحاجة إلى
وجود قوات دولية.
إذا المندوب الاميركي تحجج بالمفاوضات بين لبنان واسرائيل
لنسف الطلب، ما يعني انه لولا التنازلات اللبنانية في المفاوضات والتي ترقى الى
مستوى الخيانة العظمى، بعدما سبقها تنازلا أغبى، برفض السلطة اللبنانية ربط المسار
اللبناني بمسار اسلام أباد الذي له الفضل الاساس بوقف اطلاق النار جزئيا في لبنان،
والذي وحده أوقف الهجمة الاسرائيلية على تلال علي الطاهر والنبطية، بالاضافة الى
شدة بأس المقاوميم ودفاعهم المستميت عن أرضهم، لا المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية
الاستسلامية، بينما عناد جوزاف عون ومستشاريه الأغبياء وداعميه العملاء، هو من
أطال أمد الحرب وفتح شهية اسرائيل على الاستمرار باعتداءاتها جنوباً، ومحاولات
تغيير الواقع الميداني لمصلحتها، لإجبار لبنان بالنهاية على توقيع اتفاق التنازل
عن أرض الجنوب المقدسة وتسليم كل لبنان، لها.
31/8/2026


Comments
Post a Comment