سلطة الوصاية برئاسة جوزاف عون تتواطأ مع الاميركي بنزع الصفة اللبنانية عن المقاومة وتوصيفها بالفصيل الإيراني - نسيم بو سمرا
فعلها "الصديق" ترامب، صديق جوزاف عون طبعا، لا صديق لبنان بالتأكيد، وصنف حزب الله كفصيل ايراني تمهيدا لدفع السلطة لنزع سلاحه بالقوة، وفتح الطريق امام القضاء على المقاومة، بشقيها السياسي والاجتماعي، وبالتالي منع عودة الأهالي أصحاب الارض الى قراهم بحجة انهم يتبعون "للحرس الثوري"، في وقت أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي انه لا وجود لأي مقاتل إيراني في صفوف المقاومة بجنوب لبنان، كاشفا انه قررنا إعطاء فرصة للمسار السياسي بهدف الوصول إلى الانسحاب الإسرائيلي، ومشيرا الى ان حزب الله لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع أميركا، مشددا انه لا وجود لأي مقاتل إيراني في صفوف الحزب بجنوب لبنان
وكشف قماطي ان الحزب يدرس جميع الخيارات المتعلقة بملف تلة علي الطاهر وهو سيواجه أي محاولة جديدة للتقدم العسكري الإسرائيلي.إذآهي الوصفة السحرية الاميركية لاطلاق حرب اهلية جديدة في لبنان، نعرف كيف تبدأ ولكن لا نعرف متى وكيف تنتهي؛ فحين يعجز العدو عن التلة بالنار، يطلبها بالفتنة ، والجيش اللبناني ذُخر لإخضاعه من خلال تغيير عقيدته وقيادته أيضآ.
ان أخطر ما في هذا المخطط التلمودي، ليس ما يجري فوق علي الطاهر ، بل ما يراد أن يحصل بين الجيش والمقاومة، بحجة السيطرة على التلال الثلاث، بعدما عجز العدو عن حسم معركة التلّة في مئةِ يوم، يحاول بالخداع وبواسطة مفاوضات روما، فتح جبهة ثانية، لا يشارك فيها مباشرة، بل يدخل اليها بعدما تنتهي، من دون ان يدفع أي ثمن عسكري، ما يعني انه ينصب فخآ للجيش بهدف تحويل الجيشِ إلى أداةِ نزعِ سلاح حزب الله، من خلال التهديد والوعيد بوضع السلطة المستسلمة امام خيارين: إما ان تسلّموا منشأةَ علي الطاهر إلى الجيشِ اللبناني، أو نشن عمليةٌ جوية-برية كبرى"، وهنا يكمن خداع العدو، الذي تكشف التقارير انه عاجز عن شن اي عملية برية واسعة، نظرا لتكلفتها البشرية والتي قدر الخبراء العسكريون ان تكلف جيش العدو بين ٤٠٠ و ٥٠٠ بين قتيل وجريح، اذا حاولوا احتلال التلة وما تحتها.
هو مخطط خبيث أن يتم نزع السلاح العزة والشرف الذي يدافع عن لبنان بأيدٍ لبنانية، فيُقحم الجيش خصماً حيث يعجز العدو أن ينتصر.
ولكن بالمحصلة لا خوف على الجيش الذي بقيادة رودولف هيكل لن يسمح باصطدام الجيش مع المقاومة التي تعاونت معه وسلّمته خلال خمسة عشر شهراً مواقع ومنشآتٍ وسلاحاً جنوبَ الليطاني، غير ان الفارق بيّن التسليم بناء على تفاهم داخلي وتسليم موقع عسكري يعتبر خطِّ دفاع أول عن النبطية في خضم الاشتباك الحاصل، وتحت نار العدو، فارق كبير.
أما اللافت فهو ما جاء على لسان المبعوث الأميركي توم براك والذي من شأنه أن يخلط أوراق المسار اللبناني - الإسرائيلي، بعدما اعتبر أن الوصول إلى تسوية جدية في لبنان يتطلب إشراك إيران و”حزب الله”، وبحسب براك، فإن جمع القوى اللبنانية المختلفة حول طاولة واحدة لن يكون كافياً للوصول إلى حل إذا بقيت إيران و”حزب الله” خارج المعادلة، متسائلاً: “كيف سيختفي الأمر إذا لم يكن حزب الله وإيران مشاركين؟”.
إن مقاربة براك لا تتعارض فقط مع المسار التفاوضي او الاستسلامي في روما الذي يحاول رئيس الجمهورية جوزاف عون تكريسه، بل تعيد أيضاً ربط المسارين اللبناني الايراني، وهو واقعيا ما يجب ان يحصل بعد ثمان جولات من التنازلات من لبنان لاسرائيل.
بالختام، لا اتفاق من دون رضى حزب الله وبشروط المقاومة، ولا ترتيبات امنية من دون موافقة ايران عليها.
22/8/2026

Comments
Post a Comment