لقاء القمة بين عون وترامب يقرأ من عنوانه...وخارطة طريق عون بالبيت الابيض استسلام وإذلال -نسيم بو سمرا
عنوانان سيرفعهما رئيس الجمهورية جوزاف عون امام الرئيس ترامب خلال اجتماعه في البيت الابيض، الاول خارطة طريق لتفكيك سلاح حزب الله؛ بينما يأتي ادعاء الدولة اللبنانية بان ترامب هو الوحيد القادر على الضغط على العدو، وهذا صحيح ولكن بعد ان يستسلم لبنان وينحر نفسه بتفكيك ترسانة المقاومة التي وحدها تشكل الضمانة لمنع اسرائيل من تحقيق مشروعها في لبنان، وهو مشروع يهدف الى منع قيام دولة في لبنان وابقاء الجيش ضعيفا يقتصر دوره بأن يكون شرطيا لحماية حدود اسرائيل، لا اكثر، وهنا يأتي عنوان الرئيس عون الثاني بدعم اميركا للجيش، فلولا اميركا بالاساس وضغوطها والفيتو لمنع تسليح الجيش بسلاح نوعي، لما كنا بحاجة للمقاومة للدفاع عن لبنان، ولذلك لا يمكن ان يتم تجهيز جيشنا البطل بأسلحة تشكل رادعا لاسرائيل حين تقرر الدخول الى لبنان واحتلال ارضه تمهيدا لاقامة مستوطنات فيه، وهنا تكمن خطورة المشروع الاسرائيلي الذي يرى بالجنوب حتى نهر الليطاني وما بعد الليطاني امتدادا لكيانه المحتل لفلسطين، فكيف نمنعه من تحقيق هذا المشروع اذا سلمت المقاومة سلاحها؟
غير ان المكتوب يقرأ من عنوانه، وقلة الاحترام وكسر البروتوكول في قضية استقبال الرئيس عون، مقصودة، لانه من حيث المكانة البروتوكولية يمثل رئيس الجمهورية أعلى سلطة دستورية في الدولة وهو يسمو في الترتيب الرسمي على وزير الخارجية. لذلك كان من الأجدر ومن باب اللياقة الدبلوماسية أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي إلى مقر إقامة الرئيس اللبناني بدل أن ينتقل رئيس الجمهورية إلى وزارة الخارجية، خاصة انه في استقبال الرئيس عون على ارض المطار، حصل ايضا تقليل من شأن عون من خلال عدم وجود أي مسؤول سياسي رفيع المستوى لاستقباله، فالخطأ مقصود لأنه لا يقتصر على مراسم الاستقبال بل ينسحب على طريقة تنظيم اللقاءات الرسمية، بشكل لم يتم فيه احترام مكانته السيادية.
ولكن ما حصل هو طبيعي نظرا لان لبنان الرسمي كشف ضعفه خلال ست جولات مفاوضات، تنازل فيها عن كل شيئ، فقط لوقف اطلاق النار، وحتى هذا الهدف فشل في تحقيقه، واليوم يذهب عون ليترجى ترامب للضغط على اسرائيل لتنسحب شكليا من مناطق تجريبية غير محتلة اصلا، فقط لاستثمار هذا الانسحاب داخليا وليقول للبنانيين كما اعلن روبيو نفسه، ان الدولة هي التي بعلاقاتها أجبرت الاسرائيلي على الانسحاب، لا ايران، فيما الحقيقة تقول انه لولا ايران لكانت اسرائيل تقصف اليوم بيروت والضاحية والبقاع الغربي، لا فقط تعتدي على الجنوب الأبي، فيما يوحي تركيز روبيو خلال لقائه عون، على مسألة نزع سلاح "حزب الله" وسيادة الدولة، من دون أي إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وكأن المشكلة الوحيدة في لبنان هي سلاح المقاومة، وليس إسرائيل، متجاهلًا استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
إن ترامب لا يهتم بلبنان ولا يهمه رئيس الجمهورية الا بما يخدم مصلحة اسراايل ولولا المقاومة في لبنان لما كان ترامب اجتمع مع عون بالاساس، لان الدولة اللبنانية لا تملك اوراق قوة بسبب تخليها عن قوة المقاومة وتآمرها على سلاحها الذي يدافع عن لبنان، فلو حمل عون ورقة السلاح وهدد بها على الأقل لكان صب اتفاق الاطار لمصلحة لبنان لا لصالح العدو...الله يحمي القائد رودولف هيكل الذي لولاه لكان لبنان زاحفا على بطنه لا فقط راكعاً.
21/7/2026
Comments
Post a Comment