Skip to main content

الإساءة ممنوعة لرجل دين او للرموز الدينية...ولكن الفتنة أيضا حرام وتخدم العدو الاسرائيلي -نسيم بو سمرا

 

 الاساءة للرموز الدينية او التطاول على رجال الدين ممنوعة ومستنكرة بالطبع، لا للمفتي ولا للجعفري ولا لشيخ العقل ولا للبطرك الراعي ولا للمطران عودة، ولكن الفتنة أيضا حرام وتخدم العدو الاسرائيلي، وواضح مصدر الإساءة وهذا وحده كفيل بتهدئة النفوس وتعطيل فتيل الانفجار، فحين يكون العدو مهزوما في الجنوب ولم يعد لديه حلول للانتصار على حزب الله، لا يعود أمامه سوى بث روح التفرقة والعمل على تفجير فتنة داخلية تقضي على المقاومة من الداخل، وللاسف ان جبهتنا الداخلية سهلة الاختراق وهي تضج بأبواق اعلامية وسياسية عميلة وخائنة، وباعلام مأجور ينشر سمومه على اثير الاذاعات وكابلات التلفزيونات والمواقع الالكترونية والصحافة الورقية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولا يحتاج العدو لكثير من الجهد لإيقاظ الفتنة وإشعال حرب اهلية جديدة تريحه على الجبهة الجنوبية وتحقق له اهدافه في لبنان واطماعه في ثرواتنا المائية والغازية والطبيعية.

اما بالنسبة للحمية التي سادت الشارع المسيحي، فلم نراها حين أهين البابا لاوون من ولي نعمة بعض اللبنانيين ترامب ولا رأينا هذه الغيرة حين حطم جندي صهيوني تمثال السيد المسيح في دبل ولا سمعنا حسهم حين أهان رئيس كيان العدو السيد المسيح نفسه، ولم نقرأ موقفا واحدا لهم عند هدم العدو  دير الراهبات في يارون، ومسجد بنت جبيل، وحسينية الدوير، بينما اذا جاءت الاساءة من مواطن شيعي ولكن غبي (يمكن ان يكون عميلا اسرائيليا مثلا) فتقوم القيامة على الشيعة ككل وبالاخص على المقاومة، البراء من هذه الافعال المشينة التي تعرض لها البطريرك الراعي، لانه ليس من مصلحتها تأجيج النار الراقدة تحت الرماد في الساحة السياسية.

هؤلاء المجاهدون الأبطال الذين يقدمون حياتهم قربانا للبنانيين وتُسفك دماؤهم عتلى مذبح الوطن، لا يمكن ان يحققوا بأياديهم أهداف العدو، في وقت هم يديرون ظهورهم لشعبهم وبندقيتم مصوبة نحو للعدو؛ اما بالنسبة لتقرير ال LBCI المفتن والغبي والذي كان بمثابة الشرارة لما حصل من توترات وإساءات،  فهو يشبه المسؤول عنه هذا الغبي مثل ابيه بيار الذي سلمه على ما يبدو مقاليد المؤسسة، جوي بيارو الضاهر، اللي عايش يمكن عقدة كرمى خياط وميشال المر، هذا الولد يجب ابعاده عن موقع القرار وعن الاعلام بالتأكيد، لانو عم يجيب المسبة لوالدو اللي عالارجح بيستاهلها.

 فالمطلوب إذا في ظلّ حرب عدوانية إسرائيلية مفتوحة على لبنان، التضامن الوطني والوحدة الداخلية، والابتعاد عن نكئ الجراح والافعال الولادية والخطاب التحريضي، لان العدو إذا ما فشلت المقاومة بصده وإبقائه مردوعا في مساحة ضيقة على الحدود في قرى الشريط الامامية، فهو سيحتل كل لبنان لا فقط حتى نهر الليطاني او الاولي، وحينها لن يوفر طائفة ولا سياسيين ولا منطقة ولا رموزا دينية او سياسية من إجرامه.

2/5/2026

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...