لا ثقة بسلطة عاجزة عن تسليح الجيش...والتفاوض من دون التفاهم الوطني استقواء بالعدو ضد اللبنانيين- نسيم بو سمرا
كل سياسي و زعيم وخاصة السياسيون المسيحيون الداعمون لهذه السلطة غير
الشرعية وحكومتها بقيادة نواف سلام، وكل من يدعم توجه السلطة هذه بالمفاوضات
المباشرة مع العدو، هو إما واهم او متواطئ لأن مسار العهد في لبنان اليوم، هو انتحاري
ويقضي على فكرة لبنان بالعيش المشترك، نتيجة الذهاب الى مفاوضات تتوالى خلالها
التنازلات المجانية للعدو، يرفضها اكثر من نصف الشعب اللبناني، اي ليس فقط شيعة
لبنان، بل ايضا جزء من المسيحيين(خارج الاصطفافات الحزبية التي ترضى بالتطبيع مع
العدو، لا بالسلام) وجزء كبير من الدروز، وجزء لا بأس به من السنة، هم ضد فكرة
السلام بالاساس مع كيان مجرم ولا يلتزم بالاتفاقات ولا المواثيق الدولية (اين
اصبحت اتفاقات أوسلو للسلام وأين هي دولة فلسطين؟)، اسرائيل هي صناعة بريطانية وما
أدراكم ما هي بريطانيا الاستعمارية، وهي تطبق نموذج راعي البقر الاميركي مع الهنود
الحمر، ضد أصحاب الارض، بإبادة سكان فلسطين الاصلييين، لا يمكن ان يحصل سلام مع عدو همجي تديره عصابات تلمودية تنتهج منذ العام ١٩٤٨ سياسة العقاب الجماعي والتهجير الممنهج
وتدمير المدن والقرى ونسفها عن بكرة ابيها، كما يفعل جيش الاحتلال في الجنوب، وكما
فعل في غزة، هؤلاء الشرفاء هم ضد اعداء البشرية الذين يقتلون في ايران ولبنان
وغزة...ان تكون وطنيا هو بان تمتلك الكرامة الوطنية وترفض الاجرام والقهر والظلم
والاحتلال، هو ان تحترم المضحين وتمجد الشهداء، هو ان تقول لا للمحتل وتقاومه، بدل
ان تتواطأ مع سلطة لبنانية مطلوب منها قطع رأس المقاومة التي يقاتل مجاهدوها
المحتل على ارضهم، ويدافعون بقبضاتهم عن شعبهم؛ سلطة اوصلها الخارج الى سدة المسؤولية
لتنفيذ مشروع الاستسلام في لبنان، لا السلام.
فهل نثق في سلطة استباحت بقرارتها التآمرية على المقاومة، السيادة، وتنازلت مسبقا في المفاوضات، عن أوراق قوة لبنان بسعيها لنزع السلاح الوحيد الذي يتصدى لأطماع العدو في حرب يدافع فيها رجال الله عن بلدهم ووجودهم؟ هل نثق بأن هذه السلطة الخاضعة، قادرة على تسليح جيشنا مستقبلا، بسلاح نوعي يردع العدو عن التعدي على لبنان؟ وهي ترضى بالمفاوضات المذلة باذلال الجيش مرة أخرى بعد المرة الاولى بسحبه من الجنوب، من خلال اعادة ارساله الى هناك ولكن ضعيفا على شاكلة شرطة الضفة الغربية دفاعا عن حدود العدو، لا عن لبنان.
فثمة قرار أميركي
بعدم تسليح الجيش اللبناني، فيما جيشنا قادر على الدفاع عن لبنان ويملك العزم
والارادة لذلك، لكنه يفتقد إلى شرطين أساسيين هما القرار السياسي والتسليح”.
الجواب بالتأكيد لا ثقة؛
ان الحفاظ على الاستقرار الداخلي يا فخامة الرئيس ومنع الفتنة لا يتحقق بدفع لبنان الى فم التنين، فالمفاوضات المباشرة التي تسير فيها السلطة في لبنان، رفعت منسوب التحريض بين اللبنانيين، وأدخلت لبنان في مأزق وأوصلته إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي به إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة سوى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية، التي تكشف ظهر المقاومة وتضعف أدائها البطولي في الخطوط الامامية بوجه العدو، فالتفاوض مع عدو بالتحديد يحتاج الى تفويض لبناني واسع، وهذا غير متوفر لا بل بالعكس الرافضون هم اكبر من المؤيدين، ما يعني غياب التفاهم الوطني، وهذا يعتبر استقواء بعض الاقلية في الداخل بالعدو ضد القسم الاكبر من اللبنانيين.
هذا العهد من خلال هذا السلوك، بدأ مساراً انحدارياً خطيراً، في وقت يواصل
فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إرسال الإنذارات وقصف القرى وتدميرها، وتحلق المسيّرات
فوق سماء العاصمة بيروت، فيما المفاوضات مستمرة، بدلا ان يوقفها لبنان، الى ان
يلتزم العدو بوقف اطلاق النار والاعتداءات على لبنان.
بالختام، ما هو رأي السلطة بمواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ولا سيما ما صدر عنه حول تجهيز واشنطن فرقة من الجيش اللبناني وتسليحها واختيار ضباطها وأفرادها ورتبائها كي تقاتل حزب الله وتنزع سلاحه، ولماذا هذا الصمت المريب لبعبدا؟ خصوصاً أن الأميركي ليس وسيطاً بل شريك الإسرائيلي، في قتله اللبنانيين وتدميره وطنهم.
(بالصورة ساحة بنت جبيل المدمرة وسوقها القديم)
19/5/2026

Comments
Post a Comment