ميشال عيسى مستغرباً ومدهوشاً: "ما عم بفهم"...ليش نتنياهو "بعبع" حتى ما يلتقيه عون؟ -نسيم بو سمرا
ما عم بفهم...جملة اصبحت محطة كلام السفير الاميركي ميشال عيسى من بكركي، فالسفير
كان مستغرباً ومدهوشاً جدا بكيفية ادارة السياسة المحلية في لبنان، بينما قدم في تصريحه بعد
لقائه البطريرك الراعي وجهة النظر الاميركية بطبيعة الحال والتي نحن من يجب علينا
ان نستغربها ونندهش بها، فنردد جملة عيسى الشهيرة: :ما عم بفهم".
عيسى اعتبر انه ليس تنازلا ان يلتقي الرئيس عون نتنياهو بحضور ترامب ليضيف عند
اصرار الصحافيين على السؤال نفسه: شو فيها يلتقيه الرئيس عون، شو نتنياهو بعبع؟ وقال: حتى في حال حضور نتنياهو، متسائلًا عن سبب اعتبار ذلك تنازلًا أو مشكلة، وأضاف في هذا السياق أن نتنياهو “ليس بعبعًا”، بل هو طرف سياسي يشارك في مسارات التفاوض، ولا ينبغي التعامل معه بمنطق التخويف أو المبالغة.
ونحن نقول للسفير عيسى: هو أبشع وأخطر وأقذر من بعبع؛ هو ليس بعبع وحسب، لا بل هو مجرم حرب وسفاح ومطلوب امام محكمة الجنايات الدولية بتهم ابادة وتطهير عنصري، يتجنب الاجتماع به قادة من كل العالم.
نتنياهو يواجه خطر الاعتقال من اكثر من ١٢٠ دولة، دمّر المنطقة هرباً من المحاكمة على خلفيات فساد في داخل الكيان؛
إذا فليخبر السفير عيسى أحدهم عن القانون الدولي وضرورة احترامه، أما ما يفعله نتنياهو في لبنان الذي يمثل السفير عيسى بلاده فيه، فهي ايضا جرائم حرب وابادة وتدمير ممنهج للحجر والبشر والطبيعة، فاذا سهى عن بال عيسى جرائم
اسرائيل في غزة فلا يجب ان يغض النظر عما يحصل حوله يوميا في جنوب لبنان والبقاع كما بيروت، من قتل
وتهجير وجرف وحرق وتفجير.
وتسألون لماذا لا يرضخ الرئيس عون لتمنيات ترامب ويلتقي نتنياهو؟ هو قائد العدو، الذي يخرج يومياً ليتفاخر علناً باغتيال السيد حسن نصر الله، وبقتل آلاف اللبنانيين، ويتباهى بعملية "البيجر"، وقد ذهب إلى حدّ إهداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بيجراً ذهبياً" في مشهد استعراضي واضح الدلالات؛ وبعد يستغرب السفير عيسى.
فيما ردة فعل عيسى حول المس بالرموز الدينية مثل البطريرك الراعي بالقول: "أعتقد أن ما جرى غير مناسب في لبنان، وأن الأشخاص الذين قاموا بهذا الفعل قد لا يجدون هذا البلد مناسبًا لهم، وعليهم البحث عن مكان آخر للعيش فيه" فهو تدخل سافر في الشؤون الداخلية ويؤشر الى استباحة السيادة من قبل من يعتبر نفسه وصيا على اللبنانيين، وتشكل تحريضا بين اللبنانيين، وهي عجرفة غير مقبولة ولا يقبل بها أصحاب الكرامة.
أما ادعاء عيسى ان الولايات المتحدة تريد الحفاظ على استقلال
وشرف واقتصاد لبنان، فهو باطل لا بل
مستفز ويستغبي قسما كبيرا من الشرفاء في لبنان، فلولا الضوء الاخضر الاميركي والسماح للعدو بحرية الحركة "دفاعا عن النفس" بحسب ادعائهم، لما استمرت الاعتداءات على لبنان، ويبدو ان مواقفه هذه موجهة الى جمهور
الفتنة في لبنان ولمنظري الاستسلام للعدو والخضوع لترامب، وليس للوطنيين الشرفاء، هؤلاء المؤمنون
بحق لبنان في مقاومة العدو وعدم التفاوض مع هولاكو العصر مباشرة، لانها ستكون
بمثابة تنازل مجاني من العهد بلا ثمار وخدمة لنتنياهو ولحليفه لترامب، بينما السؤال غير المستغرب لعيسى فكان عما
قصده الرئيس بري بالقول " من عنجر الى عوكر"
كاشفا انه سيزور برّي اليوم لاستيضاحه، وقال: "لا قرارات في عوكر".
4/5/2026

Comments
Post a Comment