زوطر تحولت الى مقبرة للغزاة...والمقاومة لن تلتزم بوقف اطلاق النار إذا جرى تكريس الاحتلال في الجنوب -نسيم بو سمرا
جيش العدو الاسرائيلي
يستغيث لوقف اطلاق النار لان محلقات المقاومة وأبابيلها وصواريخها وزنود رجالها
تفتك بجنوده، فبعد محاولته توسيع عملياته الى ما بعد الخط الاصفر، جاءت عملية زوطر
التي حاول العدو التقدم لاحتلالها من جهة النهر، فابتلعه وتحولت زوطر الى مقبرة للغزاة، بعد التصدي الملحمي للمقاومة التي كشفت جهوزيتها وقدرتها
على عرقلة توسيع الاسرائيلي عملياته، فعلق هناك ودمرت دباباته وآلياته وقتل وجرح العشرات من
القوة المتقدمة، فتقهقر وانسحب وعادت قواته الى حيث انطلق هجومها؛
هو ميدانيا بات غير قادر
على التقدم في النهار كما بالليل، نتيجة المسيرات التي تصطاد جنوده وآلياته، وفشل عملية تقدمه نحو زوطر حيث حاصره رجال الله
أمس ومنعوه من استكمال عمليته، فأصبحت بذلك قوات العدو بين خيارين أحلاهما مر، فجيش
العدو لا يمكنه الانسحاب من المناطق التي تقدم اليها لانه بذلك يعلن هزيمته، فبات
عالقا في اماكنه التي تستهدف هي ايضا كل يوم من قبل المجاهدين الابطال، ويتكبد
الخسائر باستمرار، ولذلك يستشرس جيش العدو بقصفه وغاراته، فيستقوي على المدنيين والاهداف المدنية ويرفع منسوب
الدمار في قرانا بالجنوب والبقاع وربما غدا في ضاحية بيروت الجنوبية، من يعلم، فلا
شيئ يوقف المجرم والسفاح عن ارتكاب جريمته والابادة الجماعية بحق شعبنا...
أما وقف اطلاق النار في
لبنان فلن يتحقق من دون ايران التي تضغط لوقف الحرب على كل الجبهات في الاتفاق
الذي بات قاب قوسين على توقيعه مع الولايات المتحدةالاميركية، غير ان الكلمة
الاخيرة تبقى لحزب الله لا للسلطة اللبنانية الخانعة، لان الاصبع على الزناد هو مع
المقاومة لا مع العهد والحكومة، اللذين يضيعان وقتنا بمفاوضات سخيفة وقاصرة عن
تحقيق اي شيئ، لان أقصى ما يمكن لهذه المفاوضات العار مع العدو تحقيقه هو حصول
الاخير على صورة نصر دبلوماسي بعدما اقترب جدا من الهزيمة في الميدان.
وقد كشفت المقاومة اليوم
في بيانين متلاحقين (1 و 2) انه في إطار تصدّي
مجاهدي المقاومة الإسلاميّة لتوغّل جيش العدوّ الإسرائيليّ باتّجاه بلدة زوطر
الشرقيّة، اشتبك المجاهدون عند الساعة 09:00 الأربعاء 27-05-2026 مع قوّات العدوّ
من مسافة صفر عند المجمّع الكشفيّ في البلدة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا
العدوّ على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة.
ودفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق
النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط
عدد من الجرحى بين المدنيّين، وفي إطار تصدّي مجاهدي المقاومة الإسلاميّة لتوغّل
جيش العدوّ الإسرائيليّ باتّجاه بلدة زوطر الشرقيّة، يستهدف المجاهدون منذ الساعة
04:00 الأربعاء 27-05-2026 قوّات العدوّ عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة
بصليات صاروخيّة وقذائف المدفعيّة وبالصواريخ الثقيلة.
في هذا السياق جاء موقف
حزب الله من خلال عضو المجلس السياسي في حزب الله
الوزير السابق محمود قماطي ، الذي شدد خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله
للشهيد هادي محمد مرتضى (السيد سلمان) في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد
من الشخصيات النيابية والسياسية والعلمائية والثقافية والاجتماعية والبلدية، عوائل
شهداء، وحشد من الأهالي، على أننا نتمسك بلبنان الكبير وطنًا نهائيًا لجميع
أبنائه، وأما الكلام عن وقف إطلاق النار الذي لما كان ليُبحث به لولا الضغط
الإيراني، فلا يمكن أن يتحقق أو أن يلتزم به حزب الله في حال جرى تكريس الاحتلال
في الجنوب، بحيث يبقى كل طرف حيث هو، أي أن الإسرائيلي يبقى في القرى التي دخل
إليها على الأرض اللبنانية، والمقاومة تبقى في مكانها، وإذا قامت المقاومة بعمليات
على قوات الاحتلال على الأرض اللبنانية المحتلة، فحينها تقوم القيامة بأن حزب الله
خرق الاتفاق وأعاد الحرب إلى لبنان وما شاكل، فهذا لن يحصل، لأننا دخلنا في هذه
المعركة من أجل أن نحقق التحرير، ووقف العدوان، وعودة الأسرى، وعودة النازحين إلى
قراهم، وإعادة الإعمار.
27/5/2026

Comments
Post a Comment