التناغم اللبناني الاسرائيلي في واشنطن يؤشر الى مؤامرة داخلية قد تعيد انتاج ظروف 13 نيسان –نسيم بو سمرا
تصريح السفير الاسرائيلي في واشنطن
امس بعد اللقاء في الخارجية الاميركية مع السفيرة اللبنانية بواشنطن(التي لم تتجرأ
على التصريح بشيئ) مؤذي جدا لمن لديه ذرة كرامة وحس وطني، ويوحي بتناغم لبناني اسرائيلي،
و يؤشر الى مرحلة خطرة قد تعيد انتاج ظروف 13 نيسان، غداة الذكرى، ويكشف عن مؤامرة
داخلية على المقاومة من أركان العهد نفسه، ومفاده بحسب قول سفير العدو: "اننا
متفقون مع السلطة اللبنانية بأنه يجب التخلص من حزب الله..متفقون مع الطرف اللبناني على تحرير لبنان من حزب الله؛"
يخطئ من يظن ان هذا المسار الاستسلامي المسمى مفاوضات، وأداء
الخنوع للسفيرة وللوفد اللبناني الذي سيأتي بعدها حين انطلاق المسار؛ سيؤمن حقوق
لبنان،(لا بل سيرسخ الاحتلال ويطيل امده ويوسع منطقة سيطرته في الجنوب التي يقسمها
الاحتلال الى 3 مناطق: سيطرة مباشرة وغير مباشرة واخرى منطقة نفوذ) فهم لم ينجحوا
في فرض شرط لبنان الاول وهو انه لا لقاءات ولا تفاوض قبل وقف اطلاق النار، وتنازلت
الحكومة والعهد مرة اخرى امام شروط العدو وحصل اللقاء المشين، ونحمد الله ان تحييد
بيروت من الغارات الاسرائيلية حصّلته إيران باصرارها على تضمين هذا الشرط في بنود
اتفاقها مع الولايات المتحدة، والا لكانت بيروت اليوم تدمر بصواريخ الحقد
الاسرائيلية؛ شكرا إيران وكل العار للسلطة في لبنان.
نراهن على الميدان فقط وبالتحديد على ثبات وصمود المقاومة في
بنت جبيل، واستمرار سقوط صواريخها على المستوطنات الشمالية، صمود سيثبت قوة لبنان
وحقوقه بأرضه وسيفرض نتيجة هذه الملاحم البطولية شروطه من موقع قوة، لا بطريقة
الاستجداء والشحادة التي قام بها وفد لبنان الرسمي امس بالخارجية الاميركية.

Comments
Post a Comment