البابا ينتقد "وهم القدرة المطلقة"...وترامب يرد بصورة مسيئة للسيد المسيح -نسيم بو سمرا
هجوم غير مسبوق من رئيس دولة عظمى على البابا لاوون الرابع عشر، في وقت تستعر الحرب في ايران ولبنان ومنطقة الشرق الاوسط، وكان من الطبيعي ان ينتقد البابا الحروب المتنقلة ولو لم يفعل ذلك لكان هناك مشكلة، والسياق الطبيعي للاحداث الجارية عالميا ان ينتقد البابا المتسبب الاول بالحروب حول العالم دونالد ترامب، هذا المريض النفسي الذي كان يمني نفسه بجائزة نوبل للسلام، شن حروب بظرف سنة واحدة على 4 دول بشكل مباشر ، سقط نتيجتها آلاف الضحايا، وعلى عشرات الدول حول العالم بحروب غير مباشرة اما بالحصار او بالرسوم الجمركية او بالضغوط الاقتصادية، ها هو اليوم يفقد صوابه كالعادة ويهاجم رأس الكنيسة الكاثوليكية، وهو الذي يفتقد لأدنى معايير الاخلاق والاتزان، هذا المزاجي الذي لا يعرف غير الكلام السوقي ولا يفقه غير لغة التهديد والوعيد والغطرسة الوقحة ولا يشن سوى الحملات العسكرية.
لكن قمة جنون العظمة التي وصل اليها ترامب في رده على البابا هو نشر صورة مسيئة للسيد المسيح
وقد نشر ترامب على منصة "تروث سوشيال" صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها على هيئة المسيح يضع يده على ممسوس ليشفيه.
وكان ترامب قد شن هجوما على البابا ليو في منشور سابق قائلا إنه "ضعيف" في التعامل مع الجريمة و"سيء" في السياسة الخارجية.
وقال ترامب في منشور على موقع تروث سوشال، إن "البابا ليو ضعيف في التعامل مع الجريمة وسيء في السياسة الخارجية".
وأضاف، أن "على ليو أن يجمع شتات نفسه كبابا"، ثم قال للصحفيين في وقت لاحق إنه ليس "من كبار المعجبين" بالبابا.
وفي وقت سابق، وجه البابا ليو انتقادات صريحة للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 شباط.
كما وصف البابا تهديد ترامب هذا الشهر بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه "غير مقبول". ودعا إلى "تفكير عميق" حول الطريقة التي يعامل بها المهاجرون في الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب
يقوم البابا لاوون الرابع عشر بزيارة تاريخية حاليا إلى الجزائرتستغرق يومين وهي من ضمن عدة دول يجول عليها في أحد عشر يوما في مستهل جولة أفريقية تشمل أيضاً الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، و تحمل أبعاداً دينية وسياسية، الى جانب تكريم الفديس اوغسطينوس المولود في تلك المنطقة والذي شكل مصدر الهام.
يستهل البابا زيارته إلى الجزائر بهدف تعزيز التعايش بين المسيحيين والمسلمين اضعاً الحوار الإسلامي–المسيحي في الواجهة؛ في ظل تحديات إقليمية ودولية تلقي بظلالها على رسائل السلام والتعايش التي يسعى البابا إلى ترسيخها.
الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران والاسرائيلية ضد لبنان ألقت بظلالها على الزيارة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس"، بعدما شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً غير مألوف على البابا، داعياً إياه إلى "التوقف عن تلبية مطالب اليسار المتطرف". وكان البابا قد انتقد "وهم القدرة المطلقة" الذي يغذّي الحروب، خلال صلاة من أجل السلام.
ومن على متن الطائرة في طريقه الى الجزائر اعتبر البابا ان ترامب لا يفهم رسالة الانجيل الحقيقية وانه كبابا سيعمل على خفض مستوى الحروب بما يعتبره رسالة الكنيسة في يومنا هذا.
14/4/2026


Comments
Post a Comment