حتى لو حاول العهد تغييبها عن الطاولة...معادلة المقاومة موجودة في المفاوضات- نسيم بو سمرا
صورة مصافحة المفاوض الإسرائيلي مع السفيرة اللبنانية(عديمة الخبرة والمفروضة على لبنان كسفيرة)، صحيح انه مستفز، لأن آلة القتل الاسرائيلية مستمرة بالقتل وللتدمير والتهجير في الجنوب الصامد بأهله ومقاومته، ولولا المسار الايراني الاميركي وخشية ترامب من خربطته اسرائيليا لما كان جيش العدو انردع عن توسيع غاراته خارج الجنوب، وبخاصة انه يتكبد خسائر فادحة في صفوف جيشه وفي عتاده بعد وقف اطلاق النار، تجاوزت ما تكبده خلال سير المعارك (45 ضابطاً وجندياً للعدو خلال ال 48 ساعة الأخيرة على الجبهة الشمالية.)
إذا سير المعارك على ارض الجنوب يفرض أجندته على سير المفاوضات، ولبنان الرسمي حتى لو نجح في إبعاد حزب الله عن الطاولة، غير ان معادلة المقاومة موجودة بقوة في المفاوضات، ولذلك تم الإعلان في البيت الأبيض عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع إضافية.
كما ان واشنطن تأخذ في الحسبان المساعٍ العربية وخاصة السعودية منها، بالتنسيق مع لبنان وإيران، لمحاولة التوصل إلى حل مزدوج: مسار خارجي مرتبط بإنهاء الحرب مع اسرائيل، ومسار داخلي يعالج التوازنات الوطنية.
لبنان واقعياً، لا يفاوض من دون أوراق، (حتى لو حاول الوفد المفاوض بتوجيه من العهد انكار دور حزب الله الذي يحصن الحقوق اللبنانية)، وإن جرى التقليل من شأنها في الداخل.
فالاميركي يعرف ان المواجهات في جنوب لبنان، حتى في حال فرض اتفاق سياسي على لبنان، ستستمر اذا لم تحظى بموافقة حزب الله، وفي هذه الحالة، أي صيغة من نوع “اتفاق عدم اعتداء متبادل” تبقى عملياً صعبة التنفيذ ، لان من يملك السلاح ويضغط على الزناد، هو صاحب القرار الأخير، لا الدولة اللبنانية، التي تركت الجنوبيين لمصيرهم، وتخلت عن دورها في مواجهة المحتل.
واليوم حتى لو تقرر في واشنطن وبمواكبة من الدولة ودعم من بعض القوى في نزع سلاح الحزب، فهو لن يكون من دون ثمن، والثمن هذه المرة بعد جولة المعارك الأخيرة، ارتفع عن السابق، وهو استعادة لبنان لحقوقه المشروعة، لأن المقاومة صمدت وما زالت تقاتل، ويقوم على انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي اللبنانية ومن دون منطقة عازلة لأمتار حتى، واطلاق الأسرى لدى العدو وعودة الأهالي الى ارضهم واولها الى القرى الحدودية، وانطلاق ورشة اعمار الجنوب مع طلب تعويضات من العدو على الدمار الشامل الحاصل في هذه القرى، فلبنان بمقاومته لم يهزم، واسرائيل بكل قوتها التدميرية، لم تحقق هدفا واحدا من أهدافها في هذه الحرب."
يبقى ان نوجه كلمة للمتخاذلين من أفرقاء الداخل؛ حين كانت المقاومة بأوج قوتها، وحققت الردع بوجه العدو لثمانية عشر عاما، نعم خلالها لبنان بالأمن والاستقرار، وحصلت معادلة الردع هذه حقوق لبنان في بحره، فتم ترسيم الحدود البحرية ليستفيد لبنان من آخر قطرة نفط في مياهه الاقليمية الخالصة، كنتم معها وجاهرتم بحلفكم وصداقتكم معها، ولكن حين ضعفت نتيجة خسارة جولة من المعارك، انقلبتم عليها، وتآمرتم على لبنان، بمحاولة قطع رأسها، ولكنها عادت في الجولة الاخيرة ووقفت كالمارد وواجهت وصدت التقدم الاسرائيلي وأفشلت مخططاته وحمت لبنان من الزوال؛ فماذا ستفعلون؟
سننتظر نهاية الحرب لنرى، ولكن نحن نعرف ماذا سنفعل، وموقفنا واضح من خيانتكم، ويوم حسابكم عندنا لقريب جدا".
[ ] 24-4-2026


Comments
Post a Comment