العهد يتبرأ من المقاومة ويذهب عاريا الى واشنطن...كان الاجدى به ان يتمسك بالمفاوضات غير المباشرة- نسيم بو سمرا
فإلى أين تتجه هذه
السلطة العاجزة اساسا في حل الامور الحياتية والتصدي للازمة الاقتصادية، فهل نثق
بها في ادارة ملف مصيري كالمفاوصات؟ التي ستحدد مستقبل لبنان لا بل علة وجوده؟
صحيح ان الدستور يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية للتفاوض نيابة عن لبنان ولكن مع الصديق لا مع هذا العدو المتوحش؛ بينما التفاوض غير المباشر كان ليكون أجدى وهو أعاد في عهد الرئيس ميشال عون للبنان حقوقه كاملة في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تمكن لبنان من الاستفادة من ثرواته الغازية والنفطية، ما حقق المصلحة الوطنية العليا؛
إذا هي خطوات متسرّعة وغير دستورية، تجاوزت مجلس النواب كما رأي جزءٍ كبير من اللبنانيين المعارضين للاستسلام والخضوع لمشيئة الخارج، مع العلم انه كان يمكن للبنان انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات بين ايران واميركا، ليقدم على خطوات متقدمة ولكن مدروسة من دون الوقوع في فخ العدو بالتواصل السياسي معه، خاصة ان هذا التواصل يأتي من دون ضمانات او حتى تنازل واحد من العدو بالانسحاب من لبنان قبل بدء المفاوضات؛ لا بل تعادي هذه السلطة الفاقدة للرؤيا، ايران مجانا، بعدما تمكنت طهران من فرض التزام االبيت الابيض بأن تشمل هدنة التهدئة لبنان ايضا، ولولا غباء السلطة وارتمائها في احضان الاميركي، لكان الملف اللبناني ضُمّ الى جدول أعمال المحادثات في باكستان؛
فيما تذهب السلطة
اليوم عارية امام العدو الى واشنطن، وربما يلتقي الرئيس جوزاف عون هناك ، مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية نتنياهو، في حين تتبرّأ الحكومة من المقاومة وإنجازاتها الميدانية في التصدي الاسطوري للاجتياح
والعدوان الإسرائيلي، لا بل وفي سابقة بتاريخ الدول المحتلة كلبنان، تصنف هذه المنظومة المرتهنة للخارج، الذين يدافعون عن السيادة ويفشلون اهداف العدو في لبنان، خارجين عن القانون؛ وبالتالي
يجلس لبنان الى طاولة المفاوضات ضعيفا لا يملك أي اوراق قوة يفاوض على اساسها،
لانه تنازل عنها مسبقا ومن دون مقابل، ليصبح التنازل عن حقوق لبنان باستعادة
الأسرى ووقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، منزلقا خطرا وأمرا واقعاً لا مفر منه.
19/4/2026

Comments
Post a Comment