Skip to main content

العهد يتبرأ من المقاومة ويذهب عاريا الى واشنطن...كان الاجدى به ان يتمسك بالمفاوضات غير المباشرة- نسيم بو سمرا

ينطبق مثل "قوص حالو بإجرو" على السلطة اللبنانية، التي نكاية بإيران أطلقت النار على قدمها، وهي تلهث وراء الاميركي حليف العدو الاسرائيلي وداعمه الرئيسي في حربه على لبنان والذي أعطاه الضوء الاخضر لخمسة عشر شهرا ليقتلنا ويدمر قرانا ويهجر أهلنا من الجنوب، بينما ايران دعمت لبنان وساندت شعبه، وربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان لوقفه في لبنان صريحًا في الإعلان الرسمي، ثم أغلقت مضيق هرمز مقابل الإخلال الأميركي بوقف إطلاق النار في لبنان، ثم كان إذعان ترامب وإرغام العدو الإسرائيلي على وقفه".

فإلى أين تتجه هذه السلطة العاجزة اساسا في حل الامور الحياتية والتصدي للازمة الاقتصادية، فهل نثق بها في ادارة ملف مصيري كالمفاوصات؟ التي ستحدد مستقبل لبنان لا بل علة وجوده؟

صحيح ان الدستور يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية للتفاوض نيابة عن لبنان ولكن مع الصديق لا مع هذا العدو المتوحش؛ بينما التفاوض غير المباشر كان ليكون أجدى وهو أعاد في عهد الرئيس ميشال عون للبنان حقوقه كاملة في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تمكن لبنان من الاستفادة من ثرواته الغازية والنفطية، ما حقق المصلحة الوطنية العليا؛ 

إذا هي خطوات متسرّعة وغير دستورية، تجاوزت مجلس النواب كما رأي جزءٍ كبير من اللبنانيين المعارضين للاستسلام والخضوع لمشيئة الخارج، مع العلم انه كان يمكن للبنان انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات بين ايران واميركا، ليقدم على خطوات متقدمة ولكن مدروسة من دون الوقوع في فخ العدو بالتواصل السياسي معه، خاصة ان هذا التواصل يأتي من دون ضمانات او حتى تنازل واحد من العدو بالانسحاب من لبنان قبل بدء المفاوضات؛ لا بل تعادي هذه السلطة الفاقدة للرؤيا، ايران مجانا، بعدما تمكنت طهران من فرض التزام االبيت الابيض بأن تشمل هدنة التهدئة لبنان ايضا، ولولا غباء السلطة وارتمائها في احضان الاميركي، لكان الملف اللبناني ضُمّ الى جدول أعمال المحادثات في باكستان؛

فيما تذهب السلطة اليوم عارية امام العدو الى واشنطن، وربما يلتقي الرئيس جوزاف عون هناك ، مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية نتنياهو، في حين تتبرّأ الحكومة من المقاومة وإنجازاتها الميدانية في التصدي الاسطوري للاجتياح والعدوان الإسرائيلي، لا بل وفي سابقة بتاريخ الدول المحتلة كلبنان، تصنف هذه المنظومة المرتهنة للخارج، الذين يدافعون عن السيادة ويفشلون اهداف العدو في لبنان، خارجين عن القانون؛ وبالتالي يجلس لبنان الى طاولة المفاوضات ضعيفا لا يملك أي اوراق قوة يفاوض على اساسها، لانه تنازل عنها مسبقا ومن دون مقابل، ليصبح التنازل عن حقوق لبنان باستعادة الأسرى ووقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، منزلقا خطرا وأمرا واقعاً لا مفر منه.

19/4/2026




 


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...