التفاوض ليس الحل الوحيد لايقاف الحرب والدولة اللبنانية تذهب عارية الى طاولة المفاوضات -نسيم بو سمرا
المسؤول يواكب التغيرات وتبدل الاوضاع ولا يبقى
عالقاً مكانه، فرئيس الجمهورية ما زال يتكلم بالخطاب نفسه الذي كان يعلنه قبل
الحرب، وبخاصة عن نزع السلاح والمفاوضات المباشرة
وأضاف اليها اليوم ان التفاوض مسألة سيادية ولذلك الدولة وحدها تفاوض عن
لبنان، وهذا المستجد في مواقف الرئيس عون خاطئ ايضا لانه لا يملك اي ورقة ليفاوض
بها، فليس الدولة بجيشها وقواها الامنية من تتصدى للعدو ولا هي تحارب على الجبهات
ولا هي تملك السلاح الذي يقاوم العدو، فبماذا تفاوض الدولة اللبنانية اذاً؟
أي تفاوض بلا استراتيجية واضحة تحمي المصلحة
الوطنية العليا، ليس سياسة، بل انزلاق نحو
الاستسلام، فالدولة لا تفاوض بالارتجال ولا بالترجي والاذلال، ولا تُدار ملفات
الحرب والسلم بلا رؤية وتفويض وسقوف محددة، بظل غياب الإطار الواضح، لانه بذلك
سيضطر ان يتنازل للعدو بالمفاوضات، ما يضرب الانجازات التي حققتها المقاومة بوجه
العدو لا بل ذلك سيشكل خطرا مباشرا على السيادة.
نحنا مش
عم نفاوض قبرص، لبنان ما عم يفاوض صديق، هو يفاوض عدوا مجرما يقتل ويهجر ويدمر
ويبيد عائلات بأكملها ويرتكب مجازر ويقتلع الزيتون ويجرف الاراضي.
فيما موضوع اللهاث نحو السلام أيضا لا ينسجم مع
واقع ما تفعله اسرائيل بالمنطقة وهي لم تسعى يوما الى السلام مع جيرانها بل هدفها
السيطرة على مصائر الشعوب ودولها، فالسلام بمفهوم اسرائيل التلمودي هو استسلام لها
واذعان لمطاللبها ، لا غير، و كان من الجيد ان يبلغ الرئيس عون الوزير روبيو
انه لن يتحدث الى نتنياهو، لانه لو كان
موقفه غير ذلك "كانت كملت"، فنتانياهو هذا مطلوب بجرائم حرب وجرائم ضد
الإنسانية في المحكمة الجنائية الدولية. وهو يتفاخر يوميا بقتل اللبنانيين والفلسطينيين
والسوريين، فلماذا تعويمه من جانب لبنان الذي يدفع الثمن الاكبر لاجرامه.
اما التفاوض فليس هو الحل الوحيد لايقاف الحرب ولا الدبلوماسية
تحمي لبنان وبالتأكيد ليس القرارات الدولية هي من توقف الحرب مع عدو يعتبر نفسه
فوق القانون ولم يلتزم يوما في الصراع العربي الاسرائيلي باي معاهدة او قرار دولي
او نفذ أي اتفاق وقف اطلاق نار، بل هو يناور ويخادع ليغدر بعدوه بالنهاية، او كما
يحاول فعله اليوم بأن ياخذ من سلطة عارية لا تملك شيئا وهي لا تريد ان تستفيد حتى من اوراق القوة التي تؤمنها لها المقاومة في الميدان، ما فشل في تحقيقه
بالميدان، في بنت جبيل والخيام وكال محاور التقدم التي تحولت الى مصيدة لجيش
العدو، حيث يسطر مجاهدو المقاومة فيها، ملاحم بطولية.
16/4/2026

Comments
Post a Comment