Skip to main content

الرئيس عون يصعد لهجته ضد حزب الله...هل تلقى وعدا من ترامب ان العدو لن يصل الى قصر بعبدا اذا تجاوز خط الليطاني؟

 


*نسيم بو سمرا

 

كلام الشيخ نعيم قاسم يطمئنني بينما كلام رئيس الجمهورية وردوده وهو المسؤول الاول في البلاد، ومع ذلك يدفع الامور الى المواجهة مع اكثر من نصف الشعب اللبناني في عز الهجوم البري الاسرائيلي على لبنان، ويخلق بذلك الرئيس عون حالة من الصدام مع أقوى مكون لبناني اليوم على الارض، الذي يتصدى في الميدان للمحتل الاسرائيلي(الا اذا كان مطمئن الرئيس لوعود ترامب ان الاسرائيلي اذا هزم المقاومة سيكتفي باحتلال جنوب نهر الليطاني ولن يتجاوز خط الليطاني ليصل الى قصر بعبدا)، ونحن كنا ننتظر ردا من الرئيس عون على كلام نتنياهو أمس حين كشف عن تعاونه مع السلطة  اللبنانية لقطع رأس حزب الله؛ بينما يجاهرمن ناحية اخرى انه تلقى تطمينات اميركية بعدم استهداف العدو للادارت الرسمية والاهداف المدنية والعسكرية، اما بالنسبة للرئيس فهو لا يعترض على حرية الحركة لجيش العدو في ضرب المقاومة، فهؤلاء المجاهدون ليسوا ضمن المعادلة ويسمح بقتلهم وتدمير بلدات الجنوب التي يتحدرون منها، على رؤوسهم؛

هذا التوجه من العهد يقلقني لا بل يخيفني؛ 

أما كلام الشيخ قاسم فهو مسؤول، وهو ويطمئن قسما كبيرا من اللبنانيين حين يؤكد ان "العدو وصل إلى طريق مسدود والمقاومة مستمرة وقوية ولا يمكن هزيمتها معلنا رفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً وليعلم أصحاب السلطة أن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم"...ويجزم قاسم انه "لن نتخلى عن السلاح والدفاع والميدان أثبت استعدادنا للملحمة" مرسلا رسالة مفادها انه لا يمكن للسلطة أن تستمر وهي تفرط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وعليها العودة إلى شعبها وأن تكون سلطة الشعب.

 

اذا الخوف اليوم لم يعد من الميدان، لان المقاومة قادرة ليس بالكلام، بل بالنتيجة في الميدان حيث يسطر رجال الله ملاحم بطولية ويعطون العالم دروسا في البطولات والصمود الاسطوري بوجه اقوى جيش في المنطقة ومدعوم من اقوى جيش في العالم، بل الخوف يأتي من امكانية نجاح العدو بإشعال فتنة داخلية، وهو قادر ليس لان اجهزة استخباراته قوية، بل لان بين صفوفنا خونة، باعوا جماجمهم الصهيونية، للشيطان.

 

*باحث وصحافي

27/4/2026

 


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...