مسيرة العاشر في الضاحية: أقوى من الغياب وأبقى من الأثر..."لن تمحو ذكرنا" ما تركتك يا حسين- نسيم بو سمرا
أعزي جميع اصدقائي وبخاصة الشيعة منهم بذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.
إن معاني كربلاء لا تخص فقط الشيعة في لبنان والعالم وقد بقيت عاشوراء حيّة لأن قصة كربلاء لا تُروى كحدث انتهى، بل كقصة رمزية مستمرة تحمل معاني إنسانية عميقة، ونحن في لبنان مسيحيون وسنة ودروز نتيجة التفاعل الحضاري بين مختلف الديانات في هذا المشرق، لا نشعر اننا غريبون عن احداث استشهاد الحسين نظرا لمعاني هذا الاستشهاد السامية، التي تقوم على انتصار الدم على السيف، لأن رسالة كربلاء تتجاوز الانتماءات والطوائف، وتُلهم كل المظلومين وأحرار العالم.
تعلمنا المدرسة الحسينية نصرة المظلوم وعدم السكوت عن الحق وقول الحقيقة، ومقارعة الظلم ومقاومة المحتل، ونصرة المضطهدين وهي مدرسة يواسي فيها الحسينيون والزينبيات الإمام الحسين في مصابه الأليم، ولذلك أعتبر شخصيا أن روح الحسين الثائرة والطاهرة، حاضرة في وجداني ووجدان كل مسيحي، لأن المسيحيين بشكل خاص عانوا في تاريخهم من الاضطهاد والظلم والتنكيل، وسلموا للوحوش لينهش لحمهم وعظامهم، وهو تاريخ راسخ في ذاكرتهم ووجدانهم.
فالمسيحيون السائرون بحق على نهج السيد المسيح، تشكل المدرسة الحسينية بالنسبة لهم ولكل المظلومين وأحرار العالم، مصدر إلهام.



Comments
Post a Comment